كتب عبد اللّه بن محمّد الرازي ( 1 ) إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : إن رأيت أن تفسّر لي الفقّاع ( 2 ) ، فإنّه قد اشتبه علينا ، أمكروه بعد غليانه ؟ أم قبله ؟
فكتب ( عليه السلام ) إليه : لا تقرب الفقّاع إلاّ ما لم يضرّ آنيته ، وكان جديداً .
فأعاد الكتاب إليه : إنّي كتبت أسأل عن الفقّاع ما لم يغل ، فإنّي لا أشربه ] إلاّ [ ما كان في إناء جديد ، أو غير ضارّ ، ولم أعرف حدّ الضراوة ( 3 ) والجديد ، وسأل أن يفسّر ذلك له ، وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه من الأواني ؟
فكتب ( عليه السلام ) : يعمل الفقّاع في الزجاج ، وفي الفخّار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ، ثمّ يعمل فيه ، إلاّ في إناء جديد ، والخشب مثل ذلك . ( 4 )
( 35 ) - إلى عبيد اللّه بن محمّد الرازي
في حكم شرب الفقّاع وأنواعه :
367 / ] 51 [ - الشيخ الطوسي : الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، قال :
كتب عبيد اللّه بن محمّد الرازي ( 5 ) إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : إن رأيت أن تفسّر لي الفقّاع ، فإنّه قد اشتبه علينا ، أمكروه بعد غليانه ؟ أم قبله ؟
فكتب ( عليه السلام ) إليه : لا تقرب الفقّاع إلاّ ما لم يضرّ آنيته ، وكان جديداً .
فأعاد الكتاب إليه : إنّي كتبت أسأل عن الفقّاع مالم يغل ، فإنّي لا أشربه ] إلاّ [ ما كان في إناء جديد ، أو غير ضارّ .
ولم أعرف حدّ الضراوة والجديد ، وسأل أن يفسّر ذلك له ، وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه من الأواني ؟
هامش
1 - هو عبد اللّه بن محمّد بن حمّاد الرازي ، من أصحاب الجواد ( عليه السلام ) . معجم رجال الحديث : 11 / 327 رقم 7119 .
2 - الفقّاع ، كرمّان : شئ يشرب ، يتّخذ من ماء الشعير فقطّ ، وليس بمسكر ، ولكن ورد النهي عنه قيل سُمّي فقّاعاً لما يرتفع في رأسه من الزبد . مجمع البحرين : 4 / 376 .
3 - الضراوة : ضَرِيَ بالشئ كتعب ، ضراوة : اعتاده واجترئ عليه فهو ضار . المصدر : 1 / 271 .
4 - الاستبصار : 4 / 96 ح 375 ، مستدرك الوسائل : 17 / 77 ضمن ح 20808 .
5 - عبيد اللّه بن محمّد الرازي ، من أصحاب أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) . معجم رجال الحديث : 12 / 93 رقم 7513 .