تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مكاتيب الأئمة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
يعرف الولد لمن هو ، إذ هم مشتركون في نكاحها ، وفي ذلك فساد الأنساب ، والمواريث ، والمعارف . وعلّة التزويج العبد اثنتين لا أكثر منه ، لأنّه نصف رجل حرّ في الطلاق والنكاح ، لا يملك نفسه ، ولا له مال ، إنّما ينفق مولاه عليه ، وليكون ذلك فرقاً بينه وبين الحرّ ، وليكون أقلّ لاشتغاله عن خدمة مواليه .

علّة جعل الطلاق ثلاثاً :

وعلّة الطلاق ثلاثاً ، لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث ، لرغبة تحدث ، أو سكون غضبه إن كان ، وليكون ذلك تخويفاً وتأديباً للنساء ، وزجراً لهنّ عن معصية أزواجهنّ ، فاستحقّت المرأة الفرقة والمباينة ، لدخولها فيما لا ينبغي من معصية زوجها . وعلّة تحريم المرأة تسع تطليقات ، فلا تحلّ له أبداً عقوبة ، لئلاّ يتلاعب بالطلاق ، ولا يستضعف المرأة ، وليكون ناظراً في أموره ، متيقّظاً معتبراً ، وليكون يأساً لهما من الاجتماع ، بعد تسع تطليقات . وعلّة طلاق المملوك اثنتين ، لأنّ طلاق الأمة على النصف ، فجعله اثنتين احتياطاً لكمال الفرائض ، وكذلك في الفرق في العدّة للمتوفّي عنها زوجها .

شهادة النساء في الطلاق والهلال :

وعلّة ترك شهادة النساء في الطلاق والهلال ، لضعفهنّ عن الرؤية ، ومحاباتهنّ في النساء الطلاق ، فلذلك لا يجوز شهادتهنّ إلاّ في موضع ضرورة ، مثل شهادة القابلة ، وما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه ، كضرورة تجويز شهادة أهل الكتاب إذا لم يوجد غيرهم ، وفي كتاب اللّه عزّ وجلّ : ( اثْنَانِ ذَوَا عَدْل مِّنكُمْ - مسلمين - أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) ( 1 ) كافرين ، ومثل شهادة الصبيان على القتل إذا لم يوجد غيرهم .

علّة شهادة أربعة في الزنا :

والعلّة في شهادة أربعة في الزنا ، واثنين في سائر الحقوق ، لشدّة حدّ المحصن ، لأنّ فيه القتل ،
هامش
1 - المائدة : 5 / 106 .