تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مكاتيب الأئمة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فجعلت الشهادة فيه مضاعفة مغلظة ، لما فيه من قتل نفسه ، وذهاب نسب ولده ، ولفساد الميراث .

علّة تحليل مال الولد لوالده :

وعلّة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه ، وليس ذلك للولد ، لأنّ الولد مولود للوالد في قول اللّه عزّ وجلّ : ( يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا ويَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ ) ( 1 ) ، مع أنّه المأخوذ بمؤونته ، صغيراً أو كبيراً ، والمنسوب إليه ، أو المدعوّ له ، لقول اللّه عزّ وجلّ : ( ادْعُوهُمْ لآبَائهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ) ( 2 ) ، وقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنت ومالك لأبيك ، وليس للوالدة كذلك ، لا تأخذ من ماله إلاّ بإذنه ، أو بإذن الأب ، لأنّ الأب مأخوذ بنفقة الولد ، ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها .

علّة جعل البيّنة للمدّعي واليمين على المنكر :

والعلّة في أنّ البيّنة في جميع الحقوق على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه ما خلا الدم ، لأنّ المدّعى عليه جاحد ، ولا يمكنه إقامة البيّنة على الجحود ، ولأنّه مجهول ، وصارت البيّنة في الدم على المدّعى عليه ، واليمين على المدّعي ، لأنّه حوط ( 3 ) يحتاط به المسلمون ، لئلاّ يبطل دم امرء مسلم ، وليكون زاجراً وناهياً للقاتل ، لشدّة إقامة البيّنة عليه ، لأنّ من يشهد على أنّه لم يفعل قليل . وأمّا علّة القسامة ، أن جعلت خمسين رجلاً ، فلما في ذلك من التغليظ والتشديد والاحتياط ، لئلاّ يهدر دم امرء مسلم .

علّة قطع يد اليمنى من السارق :

وعلّة قطع اليمين من السارق ، ولأنّه يباشر الأشياء بيمينه ، وهي أفضل أعضائه وأنفعها له ، فجعل قطعها نكالاً وعبرة للخلق ، لئلاّ يبتغوا أخذ الأموال من غير حلّها ، ولأنّه أكثر ما يباشر السرقة بيمينه .

علّة حرمة غصب الأموال :

وحرّم غصب الأموال ، وأخذها من غير حلّها ، لما من أنواع الفساد ، والفساد محرّم لما فيه من
هامش
1 - الشورى : 42 / 49 . 2 - الأحزاب : 33 / 5 . 3 - حاط الشئ : حفظه وصانه وتعهّده . المنجد : 162 .
موسوعة مكاتيب الأئمة — صفحة 248 | الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي