وحرّم النظر إلى شعور النساء المحجوبات بالأزواج ، وإلى غيرهنّ من النساء لما فيه من تهييج الرجال ، وما يدعو التهييج إليه من الفساد ، والدخول فيما لا يحلّ ولا يجمل ، وكذلك ما أشبه الشعور ، إلاّ الذي قال اللّه تعالى : ( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتِ بِزِينَة ) ( 1 ) ، أي غير الجلباب ، فلا بأس بالنظر إلى شعور مثلهنّ .
علّة ميراث النساء نصف الرجال :
وعلّة إعطاء النساء نصف ما يعطى الرجال من الميراث ، لأنّ المرأة إذا تزوّجت أخذت ، والرجل يعطي ، فلذلك وُفّر على الرجال .
وعلّة أُخرى في إعطاء الذكر مثلي ما يعطى الأُنثى ، لأنّ الأُنثى في عيال الذكر إن احتاجت ، وعليه أن يعولها ، وعليه نفقتها ، وليس على المرأة أن تعول الرجل ، ولا يؤخذ بنفقته إن احتاج ، فوفّر اللّه تعالى على الرجال لذلك ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) . ( 2 )
علّة عدم إرث النساء من العقار :
وعلّة المرأة أنّها لا ترث من العَقار ( 3 ) شيئاً إلاّ قيمة الطوب ( 4 ) والنقض ( 5 ) ، لأنّ العقار لا يمكن تغييره وقلبه ، والمرأة يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ، ويجوز تغييرها وتبديلها ، وليس الولد والوالد كذلك ، لأنّه لا يمكن التفصّي منهما ، والمرأة يمكن الاستبدال بها ، فما يجوز أن يجئ ويذهب ، كان ميراثه فيما يجوز تبديله وتغييره إذا أشبهه ، وكان الثابت المقيم على حاله كمن كان مثله في الثبات والقيام . ( 6 )
هامش
1 - النور : 24 / 60 .
2 - النساء : 4 / 34 .
3 - العَقار كسلام : وهو كلّ ملك ثابت له أصل كالدار والأرض والنخل والضياع . مجمع البحرين : 3 / 220 .
4 - الطوب والواحدة الطوبة : الآجُرّ المشويّ . المنجد : 474 .
5 - النُقض : اسم البناء المنقوض إذا هُدم . المصدر : 832 .
6 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 88 ح 1 ، علل الشرائع : من 281 إلى 575 قِطَعة منه في 35 موضعاً ، وفي من لا يحضره الفقيه 12 موضعاً ، وهكذا في سائر المنابع والمصادر ، ولم أعثر بتمامه في غير المصدر المذكور .