تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
السلام » وبالخصوص في حديث : « إن من زار الحسين « عليه السلام » في قبره كمن زار الله في عرشه » . السؤال الذي تم توجيهه لفضل الله - وهو موجود على موقعه « بينات » - وجوابه من فضل الله يتبعه هكذا : سمعنا من أحد خطباء مجلس التعزية الحسيني لمناسبة أربعين سيد الشهداء « عليه السلام » ما يأتي : « إن من زار الحسين « عليه السلام » في قبره كمن زار الله في عرشه » ، لقد أثارت هذه العبارات جدلاً طويلاً بيننا ، وقال البعض منا : إن مساواة منزلة الحسين « عليه السلام » بمنزلة الله سبحانه وتعالى غير جائزة ، كما أن القول بزيارة الإنسان لله في عرشه يتناقض مع الفقه الجعفري الذي ينفي التشبيه عن ذات الله تعالى نفياً قاطعاً ، وقال الخطيب : إن ذلك من باب المجاز . نرجو من سماحتكم تنويرنا برأيكم في هذه المسألة وشكراً . . وهذا هو الجواب : ( هذا كلام يتنافى مع أبسط عقائدنا التوحيدية التي تؤكد أن الله سبحانه هو فوق الزمان والمكان ، وأن العرش ليس هو المكان الذي يضم الله سبحانه ، مع ملاحظة أخرى ، وهي : أن مساواة زيارة الحسين « عليه السلام » بزيارة الله في عرشه لا ينسجم مع العقيدة التي ترتفع بعظمة الله عن خلقه حتى المقربين إليه ، وإننا ندعو الخطباء والعلماء إلى التدقيق في صحة هذه الأحاديث أولاً ، وإلى دراسة تأثيراتها السلبية على مصداقية مذهب الإمامية ثانياً . حتى إنه لا يجوز أن نلقي