تعالى . . إلا إذا كان قوله تعالى : * ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) * يثبت أن العرش يضمه سبحانه . .
وهذا وذاك يدل على أن المقصود هو : الكناية عن معنى آخر ، كما سنرى .
3 - الرواية المذكورة إنما أرادت أن تقرر : أن مقدار الثواب الذي يعطيه الله تعالى لمن زاره في عرشه هو نفسه الذي يعطيه لمن زار الإمام الحسين « عليه السلام » ، وبذلك يكون قد أظهر درجة عالية من الكرامة الإلهية له « عليه السلام » ، وليس في الرواية : أن عظمته « عليه السلام » هي بقدر عظمة الله تعالى . .
فإن التفضل بالمثوبة بهذا المقدار ، ومساواة هذه المثوبة لمثوبة أخرى . . لا يعني : الاشتراك والمساواة في جميع الجهات ، وفي مختلف الحالات والمقامات .
4 - وأما بالنسبة للتدقيق في صحة الحديث ، فنقول :
إن هناك روايات كثيرة تذكر هذه العبارة ، وبعضها صحيح السند بلا شك ، ومن الروايات الصحيحة : ما رواه ابن قولويه ، قال : حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال :
من زار قبر أبي عبد الله « عليه السلام » يوم عاشوراء عارفاً بحقه
مختصر مفيد — صفحة 135
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٥