الصلوات من دون عذر من سفر ، ولا مطر ، ولا غير ذلك ( 1 ) . علماً بأن الشيعة لا يرون الجمع واجباً ، كما لا يرون التفريق حتماً لازماً . . يضاف إلى ذلك : أن القرآن نفسه لم يحدد سوى ثلاثة أوقات للصلاة اليومية ، حيث قال : * ( أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً ) * ( 2 ) . وقد دلت روايات أهل البيت « عليهم السلام » أيضاً : على صحة الجمع والتفريق ، فقد روي : أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، إلا أن هذه قبل هذه ( 3 ) . وهذا معناه : أن وقت فضيلة الظهرين يكون قد بدأ بمجرد الزوال ، مع حتمية تقديم صلاة الظهر ، ثم يستمر وقت فضيلتهما معاً إلى حين صيرورة ظل كل شيء مثله ، فينتهي حينئذٍ وقت فضيلة الظهر ، ويستمر وقت فضيلة العصر إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه . . فينتهي هذا الفضل .
مختصر مفيد — صفحة 225
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٥
هامش
( 1 ) سنن الترمذي ج 5 ص 392 وراجع : مسند أحمد ج 1 ص 223 و 354 ، وصحيح مسلم ج 2 ص 152 وسنن أبي داود ج 1 ص 272 وسنن النسائي ج 1 ص 290 والسنن الكبرى ج 3 ص 167 وج 1 ص 491 وتحفة الأحوذي ج 1 ص 478 والموطأ ( ط دار إحياء التراث ) ج 1 ص 144 .
( 2 ) الآية 78 من سورة الإسراء .
( 3 ) الوسائل ( ط دار الإسلامية ) ج 3 ص 95 والكافي ج 3 ص 276 .