فإنه إذا كان يجري على الزهراء « عليها السلام » هذا الذي ذكرناه وسواه ، كما أن علياً والحسن ، والحسين « عليهم السلام » يقتلون على النحو الذي يعرفه كل أحد . . فهل سيرحمون من يقول في أذانه : « أشهد أن علياً ولي الله » ، أو أنهم سيسمحون لهم بذلك ؟ ! أم أنهم سيغتنمون الفرصة للتنكيل بهم وإبادتهم ؟ !
5 - قد صرح عدد من العلماء مثل الصدوق ، والطوسي ، والحلي ، بأنهم قد ظنوا : بأن الروايات التي تذكر الشهادة الثالثة في الأذان تريد أن تثبت جزئيتها فيه ، فأعرضوا عن تلك الروايات ، وأهملوها ، لاعتقادهم ببطلان ذلك دعوى جزئيتها هذه .
مع أن ظنهم هذا قد لا يكون مصيباً ، فلعلها تريد أن تثبت مجرد جواز قولها فيه ، أو استحبابه ، لكن لا على سبيل الجزئية .
6 - جاء في بعض الروايات ما يمكن اعتباره مشيراً إلى جزئيتها أيضاً ، حيث ذكرت أن مجموع فصول الأذان والإقامة هو اثنان وأربعون حرفاً ، ولا يكون ذلك إلا بإضافة الشهادة الثالثة مرتين .
وعلى كل حال ، فإن الحديث في هذا الأمر طويل ، وفيه الكثير من الإيضاحات والتفاصيل ، فيمكنكم مراجعة كتابنا : « الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة » .
7 - إن ما يثير العجب حقاً هنا : أن نجد الذين يعترضون علينا في الشهادة الثالثة هم أهل السنة الذين حذفوا من الأذان ما ثبت أن الله شرعه ، وهو : « حي على خير العمل » .
مختصر مفيد — صفحة 223
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٣