« صلى الله عليه وآله » قد وصى به ، وكذلك يقال في جانب النهي .
2 - إن الشيعة لا يعتقدون : بأن الشهادة الثالثة جزء من الأذان . ولا من الإقامة ، بل هي مما يجوز قوله فيهما رجاء للثواب والأجر أو بعنوان الاستحباب . فهي مثل قول المؤذن « صلى الله عليه وآله » بعد قوله : « أشهد أن محمداً رسول الله » ودليلهم على ذلك وجود روايات دلت على ذلك .
3 - اتضح مما تقدم : أنه على القول باستحباب هذه الفقرة ، تكون من قبيل مستحب في مستحب ، نظير كلمة « السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته » ، فإنها مستحبة في التسليم ، وليست واجبة .
فعدم ذكر الشهادة الثالثة في بعض الأزمنة ، لعله كان خوفاً واتقاء للأخطار الجسام التي كان يواجهها كل من ينتسب إلى علي « عليه السلام » ، أو يميل إليه ، أو يتهم بذلك . .
بل قد يقال : إن تركها لدرء تلك الأخطار يصبح واجباً . .
4 - إن هناك بعض الروايات التي صرحت بأنهم كانوا يذكرون الشهادة الثالثة في الأذان في عهد النبي « صلى الله عليه وآله » . . ولعل ذلك قد حصل بعد يوم الغدير ، الذي كان قبل استشهاده « صلى الله عليه وآله » بسبعين يوماً ، ولكن لمَّا أُخذت الخلافة من علي ، وضربت الزهراء « عليهما السلام » ، وأسقط جنينها ألغى الحكام الجدد هذه الشهادة من الأذان ، ولم يمكن إعادتها إليه بسبب الخوف من الحكام ، وحفاظاً على محبي علي « عليه السلام » ، ومعتقدي إمامته .
مختصر مفيد — صفحة 222
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٢