قتلوا في زمن أبي بكر في حرب اليمامة مع مسيلمة الكذاب ( 1 ) . بل لقد رووا : أن الذين حضروا صفين من حفاظ القرآن كانوا ثلاثين ألفاً ( 2 ) . وكانت ثورة ابن الأشعث على الحجاج تسمى : ثورة القراء ، لكثرة القراء الذين شاركوا فيها ، فقد كانوا هم عمدة ذلك الجيش ( 3 ) ، وكان معه مائة ألف ممن يأخذ العطاء ، ومثلهم من مواليهم ( 4 ) . وقيل : كان في ذلك الجيش سرية تسمى سرية القراء ( 5 ) . فهل يمكن بعد هذا أن يقال : إن ثمة شكاً في تواتر القرآن المجيد ؟ ! وأما القراءات ، فإن كان المقصود بها هو : اللهجات ، أو الالتزام بالمد في مورد ، أو بعدمه في مورد آخر ، أو بالإمالة هنا ، وعدمها هناك ، ونحو ذلك مما لا يغيِّر في تركيبة اللفظ ، فهي مقبولة لدينا .
هامش
( 1 ) تفسير القرآن العظيم لابن كثير ( الذيل ) ج 4 ص 9 ومناهل العرفان ج 1 ص 242 وكنز العمال ( ط الهند ) ج 2 ص 364 عن المصاحف لابن الأنباري ، والبيان للسيد الخوئي ص 262 و 273 .
( 2 ) صفين للمنقري ص 188 .
( 3 ) الأوائل للعسكري ج 2 ص 61 .
( 4 ) البداية والنهاية ج 9 ص 41 .
( 5 ) تاريخ الأمم والملوك ج 6 ص 350 والكامل في التاريخ ج 4 ص 472 والبداية والنهاية ج 9 ص 42 و 47 .