تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
المباركة ، غير أنني أقول باختصار شديد : إن الآية تتحدث عن ليلة القدر ، وعن أن الملائكة والروح ( الذي هو أعظم من جبرئيل ومن الملائكة ) ، تتنزل في هذه الليلة المباركة ، بكل شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها في العام التالي : من خير , وشر , وطاعة , ومعصية , ومولود , وأجل , ورزق , فما قدر في تلك الليلة وقضي , فهو المحتوم , ولله عز وجل فيه المشيئة كما روي عن الإمام الباقر « عليه السلام » . . ونشير هنا إلى أمرين : أحدهما : أن عطف الروح على الملائكة هو من عطف الخاص على العام , لبيان أهمية هذا الروح النازل . وتميزه عن غيره من سائر الملائكة . الثاني : يحتمل أن تكون كلمة « من » في قوله تعالى : * ( مِّن كُلِّ أَمْرٍ ) * ابتدائية : أي أن لله تعالى أموراً مختلفة ، لا بد أن ينزل منها في كل سنة ما قضي وحتم فيها ، فيكون المعنى : أن الملائكة تنزل في ليلة القدر من كل أمر من الأمور الإلهية , بشيء منه , فينزل من أمر الآجال خصوص ما قضي وحتم تلك السنة , ومن أمر الأرزاق أيضاً خصوص المقضي منها , وهكذا الحال بالنسبة لسائر الأمور . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .