فقال المأمون : لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن ، أشهد أنك وارث علم رسول الله « صلى الله عليه وآله » . قال أبو الصلت الهروي : فلما انصرف الرضا « عليه السلام » إلى منزله أتيته ، فقلت له : يا بن رسول الله ، ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين ! فقال لي الرضا « عليه السلام » : إنما كلمته من حيث هو ، ولقد سمعت أبي يحدث عن آبائه ، عن علي « عليه السلام » أنه قال : قال لي رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا علي ، أنت قسيم الجنة والنار يوم القيامة ، تقول للنار : هذا لي ، وهذا لك ( 1 ) . وورد التفسير الذي ذكره « عليه السلام » للمأمون في روايات أخرى أيضاً ( 2 ) . 3 - حين أظهرت عائشة تضايقها من جلوس علي « عليه السلام » بينها وبين رسول الله ، قال لها « صلى الله عليه وآله » : مه يا عائشة ، لا تؤذيني في علي ، فإنه أخي في الدنيا وأخي في الآخرة ، وهو أمير المؤمنين ، يجلسه الله يوم القيامة على الصراط ، فيدخل أولياءه الجنة ، وأعداءه النار ( 3 ) .
مختصر مفيد — صفحة 154
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٤
هامش
( 1 ) البحار ج 39 ص 193 و 194 عن عيون أخبار الرضا .
( 2 ) البحار ج 39 ص 194 و 195 عن علل الشرائع ص 650 .
( 3 ) البحار ج 39 ص 194 و 209 و 201 وبهامشه عن أمالي الشيخ ص 18 وعن بشارة المصطفى ص 180 و 181 وعن اليقين ص 42 و 39 و 161 .