تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

وآله » إلى العصمة الإلهية منهم . وهذه الأمور الثلاثة قد تضمنتها الآية الكريمة التي حددت السياسة الإلهية تجاههم : * ( وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ والله يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ ) * ( 1 ) . والتركيز على هذه الأمور الثلاثة معناه : أن القرار الإلهي هو : أن عدم تبليغ هذا الأمر للناس بصورة علنية سيكون سبباً في عودة الأمور إلى نقطة الصفر ، وخوض حروب في مستوى بدر ، وأحد والخندق ، وسواها من الحروب التي خاضها المسلمون ضد المشركين ، من أجل تثبيت أساس الدين وإبلاغه . ومن الواضح لهم : أن ذلك سوف ينتهي بهزيمتهم وفضيحتهم ، وضياع كل الفرص ، وتلاشي جميع الآمال في حصولهم على امتياز يذكر ، أو بدونه ، فتكون الكارثة بانتظارهم ، حيث البلاء المبرم ، والهلاك والفناء المحتّم . فآثروا الرضوخ - مؤقتاً - إلى الأمر الواقع ، والانحناء أمام العاصفة ، في سياسة غادرة وماكرة . . ولزمتهم الحجة ، بالبيعة التي أخذت منهم له « عليه السلام » في يوم الغدير . وقامت هذه الحجة على الأمة بأسرها أيضاً . ولم يكن المطلوب أكثر من ذلك . وقد كان هذا قبل استشهاده

هامش
( 1 ) الآية 67 من سورة المائدة .