تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

قال : فلم نر من القوم إلا باكياً . قال : يقول أبو بكر : « إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه في نفسي الخ . . » ( 1 ) .

التدخل الإلهي :

ثم جاء التهديد الإلهي لهم ، فحسم الموقف ، وأبرم الأمر ، وظهر لهم أنهم عاجزون عن الوقوف في وجه إرادة الله تعالى ، القاضية بلزوم إقامة الحجة على الناس كافة ، بالأسلوب الذي يريده الله عز وجل ويرتضيه . وأدركوا : أن استمرارهم في المواجهة السافرة قد يؤدي بهم إلى حرب حقيقية ، مع الله ورسوله ، وبصورة علنية ومكشوفة . فلم يكن لهم بد من الرضوخ ، والانصياع ، لا سيما بعد أن أفهمهم الله سبحانه : أنه يَعتبر عدم إبلاغ هذا الأمر بمثابة عدم إبلاغ أصل الدين ، وأساس الرسالة ، وأن معارضتهم لهذا الإبلاغ ، تجعلهم في جملة أهل الكفر ، المحاربين ، الذين يحتاج الرسول « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ج 1 ص 444 ومسند أحمد ج 4 ص 16 ومسند الطيالسي ص 182 ومجمع الزوائد ج 10 ص 408 وقال : رواه الطبراني ، والبزار بأسانيد ورجال بعضها عند الطبراني والبزار رجال الصحيح ، وكشف الأستار عن مسند البزار ج 4 ص 206 وقال في هامش [ الإحسان ] : إنه في الطبراني برقم : 4556 و 4559 و 4557 و 4558 و 4560 .