تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ثم أخذوا هذا الأمر من صاحبه الشرعي بقوة السلاح ، بعد أن ارتكبوا جرائم وعظائم ، وانتهكوا لله حرمات . . ولكن بعد أن قطع النبي « صلى الله عليه وآله » عذرهم ، وفضح أمرهم ، في ضمن سلسلة إجراءات ومواقف فاجأهم بها ، وأظهر للناس دخائلهم ، وأكد على أن شيئاً لم يتغير فيهم ، وذلك مثل : قضية تجهيز جيش أسامة ، وعزل أبي بكر عن الصلاة ، وطلب كتابة الكتاب ، فيما عُرف برزية يوم الخميس . وكل ذلك قد كان في الأيام الأخيرة من حياته « صلى الله عليه وآله » ، بحيث لم يبق مجال لدعوى الإنابة والتوبة ، أو الندم على ما صدر منهم ، ولا لدعوى تبدل الأوضاع والأحوال ، والظروف والمقتضيات ، ولا لدعوى تبدل القرار الإلهي النبوي ، ولا لغير ذلك مما قد يتوسلون به لخداع الناس في هذا المجال .