تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

« صلى الله عليه وآله » معاملة غريبة ، وبصورة بعيدة حتى عن روح المجاملة الظاهرية . وقد واجههم النبي « صلى الله عليه وآله » بهذه الحقيقة ، وصارحهم بها ، في تلك اللحظات بالذات . ويتضح ذلك من النص الذي يقول : عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » نزل بخم فتنحى الناس عنه ، ونزل معه علي بن أبي طالب ، فشق على النبي تأخر الناس ، فأمر علياً ، فجمعهم ، فلما اجتمعوا قام فيهم متوسداً [ يد ] علي بن أبي طالب ، فحمد الله ، وأثنى عليه . . ثم قال : « أيها الناس ، إنه قد كَرِهْتُ تخلفكم عني ، حتى خُيِّلَ إلي : أنه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني » ( 1 ) . وروى ابن حبان بسند صحيح على شرط البخاري - كما رواه آخرون بأسانيد بعضها صحيح أيضاً : أنه حين رجوع رسول الله « صلى الله عليه وآله » من مكة - حتى إذا بلغ الكديد أو [ قدير ] ، جعل ناس من أصحابه يستأذنون ، فجعل « صلى الله عليه وآله » يأذن لهم . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « ما بال شق الشجرة التي تلي رسول الله أبغض إليكم من الشق الآخر » ؟ .

هامش
( 1 ) راجع : مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي ص 25 والعمدة لابن البطريق ص 107 والغدير ج 1 ص 22 عنه وعن الثعلبي في تفسيره ، كما في ضياء العالمين .
مختصر مفيد — صفحة 131 | السيد جعفر مرتضى العاملي