تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
يكون قد ظهر لهم ما خفي علينا . أو أنهم - وهم الأتقياء الأبرار - لا يمكن أن يخالفوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولا أن يبطلوا تدبيره ، ويخونوا عهده ، وهو لماّ يُدفن . أو أن تصدر الخيانة من أكثر الصحابة ! أو أن يسكتوا بأجمعهم عليها ! . وما إلى ذلك من أساليب ، يمارسها البعض لخداع السذج والبسطاء ، ومن لا علم لهم بواقع أولئك الناس ، ولا بمواقفهم . فإن كل هذه الدعاوى قد سقطت ، وجميع تلكم الأعذار قد ظهر زيفها وبطلانها ، فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر .

ظهور الأحقاد والمصارحة المرة :

وقد تقدمت كلمات أمير المؤمنين « عليه السلام » التي صرح فيها : بأن العرب كرهت أمر محمد « صلى الله عليه وآله » ، وحسدته على ما آتاه الله من فضله ، واستطالت أيامه ، حتى قذفت زوجته ، ونفرت به ناقته . ولولا أن قريشاً جعلت اسمه ذريعة للرياسة ، وسلماً إلى العز والإمرة ، لما عبدت الله سبحانه بعد موته يوماً واحداً . وعلى هذا : فإنه بعد أن جرى ما جرى منهم معه « صلى الله عليه وآله » في عرفات ومنى وبعد أن تأكد لديهم إصراره « صلى الله عليه وآله » على جعل الأمر في أهل بيته ، ولعلي « عليه السلام » على وجه الخصوص ، ظهر الحقد والبغض على وجوههم ، وفي حركاتهم وتصرفاتهم ، وعلى مجمل مواقفهم . وصاروا يعاملون رسول الله