د : إن عدم الجزم بخطأ وجهة نظر الآخرين ، إنما يطالب به ، من لم يقدِّم الدليل على خطأ المقولة المنسوبة إلى أولئك الآخرين الذين يراد التسويق لجعل قولهم دليلاً وحجة .
5 - وأما بالنسبة لما يزعمونه من كذب ما ننسبه إلى السيد محمد حسين ، أو ادعاء أننا فهمنا كلامه بشكل خاطئ ، فهما دعويان متناقضتان . إذا أريد بهما أن الأمرين قد اجتمعا في مورد واحد ، فإن القول : بأننا أخطأنا في فهمها .
معناها : أننا لم نخطئ أو لم نكذب في نقلها . .
وإن كان مقصودهم : أننا قد كذبنا في فقرة ، وأخطأنا في فهم أخرى . . فنحن نطالبهم بوضع النقاط على الحروف ، وذكر موارد هذا وذاك بالتحديد ، لينظر الناس فيه ، ويرتاح بالهم وتنحل المشكلة ، فإن حل القضية قد أصبح في غاية السهولة ، فلماذا يتركون الناس في عذاب التيه والحيرة يا ترى ؟ ! .
نحن على يقين من أن حل المشكلة سوف يعظم به مقامهم عند الله تعالى ، وسيجزل لهم به المثوبة ، وسيكون الإهمال من موجبات الهلاك والعقوبة .
6 - وأما قولهم : إن هذه المقولات إن صحت نسبتها إلى السيد محمد حسين فضل الله ، فهي موجودة عند العلماء الآخرين . .
فجوابه : أننا قد ذكرنا أكثر من مرة : أن وجود الخطأ لدى الآخرين ، لا يخرجه عن كونه خطأ ، ولا يمكن إثبات صحته ، بمجرد
مختصر مفيد — صفحة 226
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٦