تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
كما أنهم يقولون : إن المعصوم إنما يقصد مضامين الدعاء بحسب واقع حاله ، وما يناسب مقامه ، وما يعتقده في نفسه ، وبحسب معرفته بربه ، وهذا هو المبرر لاتهامه نفسه بالتقصير في جنب الله تعالى ، فهو نظير إنسان يرى أنه مهما فعل من خير وجميل مع أبيه ، أو مع من أحسن إليه ، يبقى مقصراً عن أداء حقه . د : إننا نطالب هؤلاء بأن يتحفونا بأقوال العلماء الذين صرحوا بأن المعصوم لا يقصد التعليم . . فإن ذكرهم لبكاء الإمام ‹ عليه السلام › ولخشوعه ، لا يعني أنه ليس قاصداً للتعليم ، فقد يجمع القصدان معاً في حالة واحدة . 8 - وأما أنهم قد دلوكم على فقرات كثيرة مأخوذة من كلام السيد محمد حسين فضل الله ، وتدل على أن الإمام ‹ عليه السلام › يقدم نفسه كإنسان الخ . . فنقول فيه : إنهم قد دلوكم على أصل الداء ، الذي ليس له دواء ، حسبما أوضحناه في الفقرات السابقة ، لأن هذا الشخص يريد أن يقول : إن الإمام ‹ عليه السلام › ينسب لنفسه معاني الأدعية بما لها من معانٍ ينسبها الناس العاديون لأنفسهم . . ونحن نقول له ولسواه : إن ذلك غير صحيح ولا سليم ، بل كل إنسان يقصد منها المعنى الذي يناسب حاله هو ، فإذا قال الإمام ‹ عليه السلام › : ‹ أنا الذي أعطيت على معاصي الجليل الرشا ، أنا الذي
مختصر مفيد — صفحة 228 | السيد جعفر مرتضى العاملي