تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

فيها . . ويتخذوا من ثم القرار المناسب . 4 - وأما القول بأن اجتماع هذا الكم من العلماء الأعلام على أمر بعينه ، دليل على عدم وجود الخطأ فيما قرروه ، وقالوه . . إذ لا يعقل اجتماع هذا الحشد من العلماء على الخطأ . . فهو غير دقيق ، وذلك لما يلي : ألف : إن الذي قرأناه ، وعرفناه ، وشاهدناه ولا زلنا نشاهده هو اجتماع الكثرة على الخطأ الفاحش ، الذي لا يعذر الله فيه أحداً ، فعلماء أهل السنة هم من حيث العدد أضعاف أضعاف أضعاف علماء الشيعة ، ومع ذلك يقول الشيعة وعلماؤهم قاطبة : أنهم جميعاً رغم كثرتهم الكاثرة على خطأ ، وعلماء الشيعة على صواب رغم قلة عددهم . كما أن علماء المسيحية ، والهندوسية ، والبوذية ، ومعهم علماء السنة أيضاً و . . و . . هم أكثر بآلاف المرات من علماء الشيعة ، ومع ذلك نقول : إن جميع هؤلاء ، بل جميع علماء أهل الأرض مخطؤون ، وعلماء الشيعة فقط هم المصيبون . . ب : لقد ذم الله الكثرة في القرآن ، قال تعالى : * ( وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ ) * ( 1 ) ، وقال : * ( وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ) * ( 2 ) ، وقال : * ( الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ) * ( 3 ) ، وقال : * ( ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ ،

هامش
( 1 ) الآية 40 من سورة هود .
( 2 ) الآية 13 من سورة سبأ .
( 3 ) الآية 24 من سورة ص .