نسبته إلى أكثر من قائل . .
فكيف إذا كان كثير من هذه المقولات هو من الموارد التي قال بها أهل السنة ، وخالفوا أهل البيت ‹ عليهم السلام › وشيعتهم فيها ، أو في مبانيها ومناشئها ؟ ! .
7 - وقد جاء في الرسالة : أن هناك من سخر من قولنا ، لأن المقطع الذي نقلناه له تتمة تدل على أن علماء آخرين قد قالوا بأن دعاء الأئمة ‹ عليهم السلام › ليس تعليمياً للناس .
ونقول :
ألف : قد قلنا : إن كثرة القائلين بأمر لا تدل على كونه صواباً ، كما أن القلة لا تدل على كونه خطأ . .
ب : لو كانت قلة القائلين دليلاً على خطأ القول لكان هذا دليلاً على خطأ كل قول خالف فيه السيد محمد حسين فضل الله أكثر العلماء حتى لو وافقه فيه جماعة قليلة منهم .
ج : إن الإشكال على كلام السيد محمد حسين فضل الله يكمن في أنه قد ادَّعى : أن المعصوم يطبق مضامين الأدعية بحسب ما لها من ظواهر ودلالات على الذنوب بمعناها المتداول ، وعلى الحاجات والتطبيقات التي يقصدها الناس العاديون في كلامهم ، أي أن المعصوم يقصد ب ‹ الذنوب › معانيها هذه ، ويطبقها على حاله بما هو إنسان ، لا بما هو معصوم . ولا يرضى ، بل هو قد صرح بنفي أن يكون دعاء المعصوم تعليمياً .
أما العلماء الآخرون فلم يصرحوا بنفي كون الدعاء تعليمياً للناس .
مختصر مفيد — صفحة 227
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٧