الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإن التعامل مع جميع الناس لا بد أن يكون وفق أحكام الشرع الشريف ، وتوجيهات القرآن الكريم ، والإسلام الحنيف ، كما بيَّنه لنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأوصياؤه الطاهرون ، فإن وجدنا عند أي كان من الناس ما يفيد ، فإننا نأخذه منه ، لأن الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها أخذها . . وإن وجدنا منه ما يضر بالإيمان والسلوك والمفاهيم ، تركناه وابتعدنا عنه ، فإن الإسلام قد علمنا أن لا نجعل أنفسنا في مواضع التهمة ، فمن فعل ذلك فلا يلومن من أساء به الظن . .
فلا بد من التزام جانب الحذر فيما تأخذه عن هذا الرجل ، أو تسمعه منه ، والتأكد من صحته ، وموافقته لما جاء عن الله تعالى ورسوله وأوصيائه صلوات الله عليهم .
ولا بد أن تحذر من أن تظلمه ، أو أن تتعدى عليه ، بل تؤدي حقه ، وتستر عيبه ، وتكف عنه لسانك ويدك ، وتعامله كما يعامل المسلم المستور ، ولكن مع التزام جانب الاحتياط والحذر منه ، فلا تستسلم له ، ولا تطلعه على أكثر مما تطلع عليه سائر الناس ، بل وتقيس تصرفاته بمقياس الشرع ، والدين ، والعقل ، والإيمان . .
مختصر مفيد — صفحة 197
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٧