والأصفياء والأئمة والأولياء ، وطمأنة النفس إلى رضاهم ، وسكونها إلى محبتها لهم ، وتأميلها شفاعتهم ، خير معين على هذه النفس ، وأفضل وأقرب الأسباب إلى كبح جماحها ، ولتكون من ثم تلك المطية الذلول ، التي لا تحملك إلى مواقع سخط الله تعالى ، بل تندفع بك إلى مواقع رضاه ، وليغمر - من ثم - روحك وكل وجودك ذلك النور الصافي المتدفق بإشراقته على كيان تحول من عالم الفساد والبوار ، ليتصل بالمطلق ، ويصبح كتلة من الخير ، لا تثمن بلجين ولا بنضار . الثانية : أن محاولاتك المتكررة للتوبة دليل على يقظة ضميرك ، وطيب عنصرك ، وعلى أن روحك لا تزال على درجة كبيرة من الطهر ، وعلى أن فطرتك لم تبتعد كثيراً عن حالة النقاء والصفاء . ونحن نهنئك على هذا كله ، ونلح عليك بمواصلة سعيك وجهادك ، فإن الله تعالى يقول : * ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) * ( 1 ) . ومن واصل طرق الباب ، أوشك أن يسمع الجواب . . أخي الكريم : أما بالنسبة لمشكلة الحاجة الجنسية التي تعاني منها ، فإن الله تعالى قد فتح أبواب حلها ، وذلك بالبحث عمن ترضى بالزواج الموقت ( المتعة ) ، فإذا رضيت أن تقول لك : ‹ زوجتك نفسي بدرهم
مختصر مفيد — صفحة 195
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٥
هامش
( 1 ) الآية 69 من سورة العنكبوت .