البقية يقول : إن الخوئي قال وفلان قال . . كأنه يجمع الشاذ ويبحث عنه . . ويجمع أقوال العلماء ؟ .
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
1 - فإنه قد يصادف أن يشذ عالم في فتوى ، أو في رأي . . من أجل غفلة حصلت له ، أو لأنه أفتى بذلك في بدايات اجتهاده ، وقبل أن يصبح متبحراً وناضجاً ، أو لغير ذلك من أسباب . . وهناك قول معروف : " لكل عالم هفوة ، ولكل جواد كبوة " ، والناس بشر ، وغير معصومين .
2 - لكن أن يصبح الشذوذ طريقة ، ونهجاً ، وأن تجتمع الشواذ أو كثير منها لدى شخص بعينه ، فلذلك دلالاته الخطيرة ، والجديرة بالاهتمام ، من حيث إنه يعكس منهجاً أعوجاً من شأنه أن يوصل إلى هذه النتائج ، أو أن الفتاوى تخضع للمزاجية والهوى ، لا للدليل والحجة . .
3 - والذي يزيد الطين بلة ، والخرق اتساعاً أن يصبح الدليل عنده ، ليس هو : قال الله تعالى ، وقال رسوله صلى الله عليه وآله ، وقال الإمام عليه السلام . . بل دليله قال فلان العالم ، أو فلان العالم الآخر ، وإن كان لا يصح عد بعض من ينسب إليهم تلك المقولات في جملة العلماء . .
4 - ثم إنك إذا طالبته بأن يلتزم بما هو مشهور ، أو بما هو مجمع
مختصر مفيد — صفحة 243
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤٣