الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإنني أسأل الله عز وجل أن يهدي قلوبنا ، ويطهر ضمائرنا ، ويسددنا في مواقفنا ، وأن يلهمنا الإخلاص في العمل ، والشجاعة في الموقف ، والصدق في قول الحق ، والالتزام بحدود الشريعة ، مع من يشاركنا الرأي ، ومع من يخالفنا فيه ، إنه سميع قريب مجيب الدعاء . .
كما أنني أرى أن من واجبي أن أفترض أن الذي دفع كاتب هذه الرسالة هو غيرته على الحق ، وعلى أهله ، مهما كانت عباراته جارحة ، وتعريضاته مؤذية . .
وإن افتراضاً كهذا يحتم علي الالتزام بمبادئ الأخوة الإيمانية له ، وأن أدعو الله سبحانه له بالتوفيق لنيل الحقائق ، وبالتسديد لصواب الرأي ، وبالهداية إلى الكلمة الطيبة ، والعفيفة ، وما ذلك على الله بعزيز . .
أخي الكريم :
لقد ظهر من كلامك : أنك تعتبر نفسك : مطلعاً على النوايا ، وأنك عالم بالسرائر ، فاكتشفت أن هدفي هو إرباك الساحة ، وأن دافعي هو شهوة السبق التاريخي ، وأنني أسعى لصدم الواقع . . وأنني أبذل جهوداً من أجل تضييع دماء آلاف الشهداء ، وجهود المجاهدين . . فأجزت لنفسك لغة خطاب لا نحب توصيفها ، ولا
مختصر مفيد — صفحة 158
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٨