معه فائدته وتأثيره في حسم الأمور ، فسنكون أول المبادرين إلى ذلك . .
وأما أن نشغل أنفسنا بترهات هذا ، وأباطيل ذاك ، ثم لا نلبث أن ننتهي منها حتى يأتينا آخرون بترهات وأباطيل أخرى . . فذلك مما لا يرضاه الله ، ولا يقرنا عليه عاقل ذو ضمير حي . .
وبعد ما تقدم أقول :
إن ما كتبه السيد محمد حسين فضل الله بخط يده في مؤلفاته ، كاف وواف في إدانته ، فما لم يعلن التراجع عنه ، فإن جميع ما يقال من قبل الآخرين في الدفاع عنه وتبرئة ساحته ، يبقى حبراً على ورق . وليس له أية قيمة ، بل هو عمل يؤدي إلى تضليل الناس وزيادة حيرتهم ، ومضاعفة الأغشية على العيون ، وتشجيع المخطئ على الإصرار على خطئه . .
فالعمل الصحيح والنافع هو الرجوع إلى مكتوبات ذلك البعض حول الأنبياء والأئمة ، وحول القرآن . . وإقناعه هو بإصلاح ما فسد منها . . وكل بحث في خارج هذه الدائرة ، يعتبر تضييعاً للوقت ، وللعمر ، وللجهد . . بل هو مساهمة فعالة في إضاعة الحق ، وفي إفساد الدين ، وهذا من أعظم الموبقات والجرائم . .
ونحن حين تصدينا لتلك الأفكار التي طرحها ذلك البعض بخصوص الأنبياء والأئمة ، والقرآن وغيرها من المواضيع ، لم يكن هدفنا إلا بيان الحق في هذه المسائل . . ولفت النظر إلى خطورة ما
مختصر مفيد — صفحة 197
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٧