اليهود وحسب ، فإن هناك روايات تلمِّح ، وأخرى تصرح بأنه ( صلى الله عليه وآله ) قد مات مسموماً بفعل بعض نسائه . .
فمن الروايات التي ربما يقال : إنها تلمح إلى ذلك ، الرواية المتقدمة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أن الإمام الحسن بن علي ( عليهما السلام ) قال لأهل بيته : إني أموت بالسم ، كما مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . ثم ذكر لهم : أن زوجته هي التي تسممه . .
فربما يقال : إنه ( عليه السلام ) يريد الإشارة إلى هذا الأمر بالذات ، وإلا فقد كان يكفيه أن يقول : إن امرأتي تقتلني بالسم . . ولكنه لم يفعل ذلك ، بل شبه ما يجري له بما جرى لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . فكما أن زوجتيه ( صلى الله عليه وآله ) قد سمتاه ، فإن زوجة الإمام الحسن ( عليه السلام ) سوف تدس له السم أيضاً . .
وعهدة هذا الفهم للرواية بهذه الطريقة تبقى على مدّعيه . .
أما الروايات التي تصرح بذلك ، فهي :
1 - ما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، في تفسير قوله تعالى : * ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ) * ( 1 ) . .
حيث قال ( عليه السلام ) : " أتدرون ، مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو قتل ؟ ! إنهما سقتاه قبل الموت " . .
2 - وروي أيضاً عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " أتدرون مات النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو قتل ؟ ! . . إن الله يقول : * ( أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 144 .