حذر البراء بن معرور ؟ !
وإذا كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) حاضراً في المجلس ينتظر إحضار الخبز ، وكان يسمع الحوار بين الإمام علي ( عليه السلام ) ، وبين ابن معرور ، فلماذا لم يأخذ تحذير الإمام علي ( عليه السلام ) بعين الاعتبار ؟ ! . .
بل لماذا لم يؤثر هذا التحذير بالبراء نفسه أيضاً ؟ ! . .
رابعاً : قد ذكرت رواية التفسير المنسوب للإمام العسكري ( عليه السلام ) : أنه ( صلى الله عليه وآله ) دعا قوماً من خيار أصحابه . . ثم عددتهم ، وذكرت من بينهم صهيباً . مع أن صهيب الرومي كما ذكرته الروايات والنصوص ، كان عبد سوء ، وهو ممن تخلف عن بيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان من أعوان المعتدين على الزهراء ( عليها السلام ) ، والغاصبين لحق الإمام علي ( عليه السلام ) ، بل كان من المعادين لأهل البيت ( عليهم السلام ) ( 1 ) . .
خامساً : إنه كيف يدعو النبي ( صلى الله عليه وآله ) خيار أصحابه ليأكلوا من الشاة ، فيأكلون إلى حد الشبع ، ثم لا يصيبهم أي شئ . ويبقون أحياءً بعد موته ( صلى الله عليه وآله ) عشرين عاماً وأكثر من ذلك . . لكنه هو ( صلى الله عليه وآله ) وحده الذي يصاب .
حيث تذكر الروايات الأخرى : أنه ( صلى الله عليه وآله ) بعد ثلاث سنوات قد وجد ألم أكلته بخيبر ، وأن عرقه الأبهر قد انقطع . . بل بعض الروايات تقول : فما زال ينتقض به سمه حتى مات ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! .
سادساً : إن رواية التفسير المنسوب للإمام العسكري ( عليه السلام ) قد ذكرت أيضاً أمراً خطيراً ، نجل عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كل الإجلال . . وهو :
هامش
( 1 ) راجع : قاموس الرجال ج 5 ص 135 - 137 وغيره من كتب التراجم .