تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أنه ( صلى الله عليه وآله ) لم يصلِّ على البراء بانتظار حضور الإمام علي ( عليه السلام ) ، لكي يُحِلَّه مما كلمه به . وليكون موته بذلك السم كفارة له . . ولكنه ( صلى الله عليه وآله ) حين اعترضوا عليه ، بأن البراء قد قال ذلك مزاحاً ، ولم يكن ليؤاخذه الله بذلك ، تراجع ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك ، وقال : " . . ولكنه كان مزحاً ، وهو في حل من ذلك " . . ثم اعتذر لهم عن موقفه الأول بأنه يريد أن لا يعتقد أحد منهم بأن الإمام علياً ( عليه السلام ) واجد عليه ، فأراد أن يجدد بحضرتهم إحلالاً له ، ويستغفر له . . ليزيده الله بذلك قربة ورفعة في جنانه . . وهذا معناه : أن هذه الرواية تنسب إلى رسول الله - والعياذ بالله - التدليس ، والإخبار بغير الحق . . ثم التراجع عن الموقف بعد ظهور الأمر . . و . . والخ . . وحاشاه من ذلك كله . . سابعاً : هل صدَّق رؤساء اليهود بنبوة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى قالوا له : إذا زارنا نبي لم يقعد منا أحد ؟ ! وكيف صدقهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمون في قولهم هذا ؟ ! . ألم يكن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد زارهم قبل ذلك ، واجتمع بهم ؟ ! فهل كانوا يقومون أيضاً ، ويسدَّون آنافهم بالصوف . . حتى لا يتأذى بأنفاسهم ؟ ! . وحين سدوا آنافهم بالصوف مخافة سَوْرة السم ، هل تنفسوا من أفواههم بعد سد الآناف ؟ ! . . وهل أن التنفس من الفم يمنع من سَوْرة السم حقاً ؟ ! أم أنهم سدوها بالصوف ، والتزموا بأن يتنفسوا منها أيضاً ؟
مختصر مفيد — صفحة 170 | السيد جعفر مرتضى العاملي