قال : فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، عند موته : اليوم قطعت مطاياي الأكلة التي أكلت بخيبر ، وما من نبي ولا وصي إلا شهيد ( 1 ) .
نقد الروايات :
وكما لم نتعرض لمناقشة أسانيد روايات أهل السنة ، رغم ما فيها من هنات ، فإننا سوف نغض النظر عن الحديث عن أسانيد روايات الشيعة أيضاً ، وإن كنا نجد من بينها ما هو معتبر من حيث السند ، ونكتفي بمناقشة متونها ، فنقول :
أولاً : قد ذكرت الرواية الأولى : أن البراء بن معرور هو الذي أكل من الشاة المسمومة فمات .
مع أن البراء بن معرور ، قد توفي قبل أن يهاجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة بشهر ( 2 ) . .
ولم يحضر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) موت البراء ، لكنه ( صلى الله عليه وآله ) حين هاجر زار قبره . ويقال : إنه قد صلى على قبره ( 3 ) . .
وقضية خيبر إنما كانت في السنة السابعة بعد الهجرة ، فكيف
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ص 503 والبحار ج 22 ص 516 وج 17 ص 405 وإثبات الهداة ج 1 ص 604 .
( 2 ) راجع : أسد الغابة ج 1 ص 174 والإصابة ج 1 ص 144 و 145 والاستيعاب بهامشها ج 1 ص 136 .
( 3 ) راجع : أسد الغابة ج 1 ص 174 والإصابة ج 1 ص 144 و 145 والاستيعاب بهامشها ج 1 ص 136 .