هذا كله مع غض النظر عن الشك في صحة كون مرحب أخاً لتلك المرأة . . فإن هناك من يقول : إنه عمها ( 1 ) . .
تاسعاً : إن بعض الروايات تحدثت عن أن اليهودية قد قُتلت وصُلبت ، حين مات بشر ، كما في شرف المصطفى . لكن عند أبي داود : أنه صلبها ( 2 ) . .
غير أننا نعلم : أنه ليس في العقوبات الإسلامية الصلب للقاتل . . لا سيما إذا أخذنا بروايات العفو عنها من قِبل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قبل ذلك . . حيث لا يحتمل أن تكون عقوبة قاتل غير النبي القتل والصلب . .
هذا كله . . مع غض النظر عن أن روايات العفو عنها تناقض الروايات القائلة بأن بشراً مات من ساعته ، ولم يبق إلى سنة . .
عاشراً : أما ما ذكره أنس من أنه ما زال يعرف ذلك - أي السم أو أثره - في لهوات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! ! ! فهو غريب ، إذ كيف يمكن أن يرى أنس - باستمرار - لهوات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! . فإن اللهاة لا تكون ظاهرة للناس ، إذ هي لحمة حمراء معلقة في أصل الحنك . .
ولو أنه كان يرى لهواته ( صلى الله عليه وآله ) ، فما الذي كان يراه فيها ، هل كان يرى السم نفسه ، أو يرى صفرة أو خضرة ، أو أي شئ آخر فيها ؟ ! . .
حادي عشر : ظاهر رواية المنتقى : أن بشراً قد التقط اللقمة التي
هامش
( 1 ) راجع : المغازي للذهبي ص 437 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 263 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 316 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 56 .