تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
لفظها الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فأكلها ، فمات منها . . فلماذا فعل ذلك يا ترى ؟ ! . ألم يلتفت إلى أن لفظ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لها قد كان لأمر غير محبب دعاه إلى ذلك ؟ ! . ولنفترض : أنه إنما أخذها ليتبرك بأثر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وبريقه الشريف ، فإن السؤال هو : ألم يكن ينبغي أن ينهاه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) عن أكلها ، بعد أن أحس بما فيها من سم قاتل ؟ ! . . هذا الحديث من طرق الشيعة : أما ما رواه الشيعة في مصادرهم حول محاولة سم اليهودية له ( صلى الله عليه وآله ) ، فنذكر منه ما يلي : 1 - لقد جاء في التفسير المنسوب للإمام العسكري ( عليه السلام ) ما ملخصه : إنه لما رجع النبي ( صلى الله عليه وآله ) من خيبر ، جاءته امرأة من اليهود - قد أظهرت الإيمان - بذراع مسمومة ، وأخبرته أنها كانت قد نذرت ذلك . . وكان مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) البراء بن معرور ، والإمام علي ( عليه السلام ) ، فطلب النبي ( صلى الله عليه وآله ) الخبز ، فجئ به ، فأخذ البراء لقمة من الذراع ، ووضعها في فيه . . فقال الإمام علي ( عليه السلام ) : لا تتقدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال له البراء : كأنك تبخِّل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فأخبره الإمام علي ( عليه السلام ) : بأنه ليس لأحد أن يتقدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأكل ولا شرب ، ولا قول ولا فعل . .