تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ولعل بإمكاننا الإشارة في هذا السياق إلى نقطتين : إحداهما : أنه قد اتضح مما ذكرناه : أن حفظ الإمام ، وتمكينه من القيام بمهماته ، هو حفظ للأمة ، وللدين ، كل الدين ، ولكل مظاهر الحياة والقوة ، وهو يهئ الأجواء لكل كائنٍ لكي يتنامى ويتكامل ، ويسير نحو الأهداف السامية التي رسمها الله سبحانه وتعالى له . الثانية : أن هذا الارتباط الذي يحققه عيش الناس لواقع الانتظار ، هو التجسيد الواقعي والفعلي لأمر الولاية والإمامة . وكلنا يعلم : أن ولاية الأئمة شرط أساسي لقبول جميع الأعمال ، وهي بالنسبة لها بمثابة الروح ، حين تنفخ في الجسد ، حيث إن هذه الروح هي التي تعطي العين القدرة على الرؤية ، وتعطي الأذن السمع ، وتجعل اللسان يتكلم ، واليد تتحرك ، وما إلى ذلك . . فأن عيش الإنسان هذا الارتباط الفعلي ، والواعي ، من شأنه أن يزيد في نشاط هذه الروح ، وسيعطيها المزيد من القوة والحيوية والحياة . . والحمد لله رب العالمين , وصلاته وسلامه على عباده الذين اصطفى ، محمد وآله الطاهرين . .