أسهم سكوتهم في تسهيل الأمر على المفسدين ليستمروا في نهجهم الخاطئ هذا أن يتحملوا مسؤوليتهم في إعادة الأمور إلى نصابها .
ولا أقل من أن يعملوا على إضعاف شوكة أهل الباطل بحسن تدبيرهم ، ودقة حركتهم في هذا الاتجاه . .
6 - ثم لا حاجة إلى التذكير بأن الخطاب في أمثال هذا الحديث الشريف ، إنما هو موجه إلى من يدرك وجود شدائد وأزمات ، وعراقيل وعقبات ، وضيق شديد ، وبلاء ومعاناة . وإلى من يعرف : أنه لا بد من السعي للخروج من ذلك كله إلى بر الأمان ، حيث السلام والسكينة ، لتكون مصائر العباد والبلاد بأيد قوية وصادقة وأمينة .
7 - إنه حين يطلب من هذا الإنسان الواعي لحقيقة الأمر ، والذي يعيش روح المسؤولية ، ويحمل همها - أن ينتظر الفرج والحل . فإنه سيدرك أن هذا التوجيه إنما يهدف إلى ضبط حركته ، واستيعاب اندفاعه ليكون في الخط الصحيح ، والبنَّاء والمنتج .
8 - إن الإنسان المؤمن والواعي ، والعارف بما يريده الله منه ، يدرك تماماً مسؤوليته تجاه ربه ، وتجاه نفسه ، وتجاه إمامه ، وتجاه الأمة بأسرها . .
ولا بد أن يكون قد راجع النصوص الشرعية ، واطلع على التوجيهات الإلهية ، التي حملها إليه القرآن ، وأبلغه إياها النبي الأعظم ، ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة الطاهرون المعصومون ( صلوات الله وسلامه عليهم ) أجمعين .
فإذا أدرك وجود ضيق وشدة على نفسه ، أو على إمامه ، أو على
مختصر مفيد — صفحة 127
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢٧