الذين يهتمون بمعرفة الأعمال الفاضلة والتميز فيما بينها ، ليختاروا أتمها فضلاً ، وأكثرها أجراً . .
2 - إن الإمام ( عليه السلام ) قد اعتبر انتظار الفرج عملاً حقيقياً ، له مزيته بين سائر الأعمال ، وله ترجيح وفضل عليها . . وليس مجرد فراغ وسكوت وسكون ، وعطلة غير محدودة بزمان .
3 - إنه ( عليه السلام ) لا يريد صرف الناس عن نصرة ومساعدة أئمتهم في إقامة أحكام الله سبحانه ، وإصلاح الأمور ، ولا ابعادهم عن العمل تحت قيادتهم في مختلف الاتجاهات ، ولا هو يسعى إلى شل حركتهم وتفكيرهم عن التصدي للمشاركة في صنع الحاضر ، والتأثير الإيجابي في المستقبل .
كما أنه لا يريد أن يجعلهم يعتمدون على الغيب ، ويتكلون على الصدف ، ويفهمون الأمور على أنها تسير بمنطق الجبرية التكوينية ، لينتهي الأمر بإعفائهم من المسؤولية عن هذا الطريق .
4 - إن الحديث الشريف قد دل أيضاً على وجود ضيق وشدة يراد الخلاص منه ، ومنها ، وبذلك يكون الفرج . .
5 - إن هذه الشدة وذلك الضيق ليسا من فعل الله سبحانه . . بل هما من فعل الناس . .
فهم المطالبون إذن برفع ذلك وإزالته . . وليس لهم أن ينتظروا التدخل الإلهي ، في هذا السبيل .
فعلى الناس الذين أفسدوا ، أن يصلحوا ما أفسدوه ، وعلى الذين
مختصر مفيد — صفحة 126
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢٦