فَلْيَكْفُرْ ) ( 1 ) . . ويقول : ( مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَ الْبَلاَغُ ) ( 2 ) . .
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .
وبعد . .
إنه إذا كان من يؤمن أو من يكفر يريد التعدي على أهل الإيمان ، ويريد سلب حريتهم ، وأن يفسد في الأرض . . فلا بد من وضع حد له ، ومنعه عن ممارسة هذا الظلم والقهر للآخرين ، والذي لا يرضاه هو لنفسه . .
أما بالنسبة لآية سورة التوبة ، فإنها إنما تتحدث عن لزوم مواجهة من يعلن الحرب على أهل الحق بالقتال . . ولا تتحدث عن قتال المسالمين منهم ، كالذين يكون بينهم وبين المسلمين هدنة ، وعهد وعقد . .
فهي تقول : إن أهل الكتاب إذا كانوا محاربين لكم ، فعليكم أن تقاتلوهم . . ثم بيّن سبحانه للناس أموراً تدفع تحرّجهم من ذلك . . وهو أن أولئك المحاربين لا يؤمنون بالله ، ولا باليوم الآخر ، وأنهم يستحلون المحرمات ، وأنهم لا يدينون دين الحق . . فإذا أعلن هؤلاء الحرب على أهل الإيمان فلماذا يتحرج ويتردد أهل الإيمان ، في قتالهم ، ودفع شرهم ؟ !
والحمد لله رب العالمين . .
هامش
( 1 ) سورة الكهف ، الآية 29 .
( 2 ) سورة العنكبوت / 18 وسورة النور / 54 وسورة المائدة / 99 .