الزَّارِعُونَ * لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ) ( 1 ) .
وقال أيضاً : ( أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ * أأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أجَاجاً فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ ) ( 2 ) .
فلماذا قال في المرة الأولى : " لجعلناه " بإثبات اللام ، ثم قال في المرة الثانية " جعلناه " بحذفها ؟ ! . .
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
وبعد . .
فربما يكون السبب في ذلك هو : أن الآيات الأولى قد تحدثت عن الحرث ، وحصول الزرع ، مما يعني أن العناصر التي يتكون منها هذا الزرع قد توفرت . . فيأتي قوله تعالى : ( لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً ) ( 3 ) . . ليقول : إننا لو شئنا لألغينا تلك العناصر ، ودمرنا كل نتاجها ، وما تحقق منها ، أو نشأ عنها . .
فإنهم يقولون : إن اللام حرف يدل على ما كان سيقع لأجل وقوع الأول .
فهي تربط بين الحالة الأولى - وهي ما كان سيقع - وهي جعله
هامش
( 1 ) سورة الواقعة ، الآيات 63 - 65 .
( 2 ) سورة الواقعة ، الآيات 68 - 70 .
( 3 ) سورة الواقعة ، الآيات 65 .