ولماذا لا يرتدون ضد الكاذب ؛ فيواجهونه بما يستحقه من عقوبة وأذى ومن مقت واحتقار ؟ !
أم أنهم حين راجعوا ما قلته وما نقلته عن السيد محمد حسين كان صواباً ، فاختلفوا فيما بينهم .
لأن منهم من أحسن الظن ب [ السيد فضل الله ] ، ولم يرتض بمراجعة شئ للتأكد من الأمر ، بل اكتفى بالسماع منه هو شخصياً .
ومنهم من أحب تبرئة [ السيد محمد حسين ] ولو بتأويل كلامه ، وصرفه عن ظواهره بدون مبرر وسبب ، سوى حب الحفاظ على شخصه لدوافع مختلفة . . وأصر الآخرون على إدانته ، ومطالبته بالتراجع . وأصر هو على عدم التصرف بأية كلمة قالها أو كتبها ، وأعلن أنه ملتزم بكل ما قاله أو كتبه ، منذ ثلاثين سنة .
بل قال وكتب ذلك في مؤلفاته : " إن 99 . 99 بالمئة مكذوب عليه ، والباقي تحريف " .
وقال أيضاً : " وإن 90 بالمئة مكذوب عليه ، والباقي تحريف " . . ونحو ذلك . .
وفي جميع الأحوال ، فإننا حين أحببنا السيد محمد حسين ، وفتحنا له قلوبنا ، وعملنا على حشد التأييد له ، ودافعنا أيضاً عنه ، فإنما كان ذلك لأننا كنا نعتقد " كما تعتقدون أنتم الآن " أنه عامل في سبيل
مختصر مفيد — صفحة 219
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١٩