قد دافع عن الإسلام قبل أن أضع العمامة على رأسي . .
وأقول لك : أنا لا أريد أن أحدثك عن نفسي بشئ ، ولا أمنعك عن أن تقول فيّ أي شئ ، لكنني أتساءل :
1 - لم لا تقول أيضاً : إن مراجع الأمة الذين واجهوه بالتخطئة والإدانة هم أيضاً قد دافعوا عن الإسلام قبل أن يضع السيد محمد حسين العمامة على رأسه ؟ ! . .
2 - ولم لا تقول : إن السيد محمد حسين إنما دافع عن إسلام يختلف عما جاء عن أهل بيت النبوة [ عليهم السلام ] ؟ ! . .
فإن الإسلام الذي دافع عنه ، هو ذلك الذي يجمع كل تلك الإشكالات التي ثار للرد عليها مراجع الدين ، وعلماء الإسلام ، حتى حكم عليه بعضهم لأجلها بالخروج عن المذهب أو بغير ذلك . .
إنه دافع عن إسلام يعرفه هو ، ولم يدافع عن الإسلام الذي يعرفه المراجع والعلماء . . وهو إسلام لا يصح الدفاع عنه إلا إذا صححت فيه تلك الأخطاء ، وأزيلت منه هاتيك المخالفات . .
3 - أخي الكريم : لا أدري إن كنت تعرفني شخصياً ، ولكنني أقول لك : إنني لم أغضب من شتائمك لي ، لأنني تصورت : أن غيرتك على الدين هي التي دفعتك إلى أن تقول ما قلت . .
4 - أخي الكريم : إنني أستشف من رسالتك الحماسية أنك غير عارف بحقيقة الخلاف بين علماء الأمة ومراجعها وبين [ السيد محمد
مختصر مفيد — صفحة 216
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١٦