7 - أخي الكريم : هل إنك حين أرسلت إلي رسالتك ، كنت قد قرأت شيئاً من مؤلفاتي . أو عرفت شيئاً عن حياتي وسلوكي ، واهتماماتي ، وطموحاتي ، ونفسيتي ، وطريقتي في الحياة ، فوجدت المبررات لتواجهني بما واجهتني به ، وتكون معذوراً عند الله ؟ !
وكيف ثبت لديك أنني أنا الذي مزقت الساحة ؟ ! . . وهل قارنت بين كلامي وكلام السيد محمد حسين . . وظهر لك مخالفة كلامي لحقائق الدين . . فحكمت علي بأنني من أهل الباطل . . وأنني مزقت الساحة ؟ ! . .
فإن كنت فعلت ذلك ، فأرجو أن تتحفني بنتائج جهودك ، لأنظر فيها فإن كان الحق معك ، فأنا أقسم بالله لك : أن أكون معك ، وإلى جانبك ، وسأفعل نتيجة لذلك ، كل ما يقتضيه ويفرضه الحق والواجب الشرعي علي ، وإن لم يكن الحق معك ، فأنا لا أطلب منك شيئاً . بل أكلك إلى ضميرك ، ووجدانك . وأنا مع هذا وذاك ألتمس لك من الله دائماً الهداية والتسديد ، وأن تكون الزهراء [ عليها السلام ] شافعة لي ولك يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم . .
8 - أخي الكريم : لقد قلت : إنني مزقت الساحة الإسلامية إرباً إرباً . .
وسؤالي لك هو : هل ترى الناس حين سمعوا كلامي ، راجعوا كلام السيد محمد حسين ، وكلامي ، فوجدوا أنني كذبت عليه ثم اختلفوا ؟ !
ويبقى السؤال الغريب قائماً : لماذا يختلفون إذا وجدوا الكذب ظاهراً ، والتجني صريحاً ؟ ! . .
مختصر مفيد — صفحة 218
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١٨