تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ولو كان المقصود هو خير الولاية لم يتناسب مع قوله : وسبق شرها ، أي الاختلافات الحاصلة بعد رسول الله ، من أجل الحصول على حطام الدنيا أيضاً . وبعد هذا . . فلا يصغى إلى قول ابن أبي الحديد : " . . وهذه الصفات إذا تأملها المنصف ، وأماط عن نفسه الهوى ، علم أن أمير المؤمنين لم يعن بها إلا عمر لو لم يكن قد روي لنا توقيفاً ونقلاً ، فكيف وقد رويناه عمن لا يتهم في هذا الباب " ( 1 ) . نعم لا يصغى له ، وذلك لما يلي : 1 - لماذا طبقها على عمر بالخصوص ، ولم يطبقها على أبي بكر مثلاً ؟ ! أو على عثمان ؟ ! فإن ابن أبي الحديد يرى في هؤلاء أيضاً ما يبرر وصفهم بهذه الأوصاف ! ! 2 - لماذا لا يقال : إن المقصود بهذه الصفات هو عمار بن ياسر ، الذي كان والياً أيضاً على الكوفة مدة من الزمن . . وكان علي يرى فيه أنه أهل لهذه الصفات ولما هو أعظم منها . . أو لماذا لا يطبقها على الأشتر ، أو على محمد بن أبي بكر رحمهما الله تعالى . أو غير هؤلاء من أعاظم أصحابه الذين استشهدوا في حرب الجمل وصفين ، وكان لهم حظ عظيم في إدارة الأمور ، وفي الجهاد في سبيل الحق . . وكان لبعضهم أيضاً تاريخ حافل حتى مع الذين استولوا على مقام الخلافة ، واغتصبوه منه [ عليه السلام ] ؟ ! . .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 3 ص 755 ط دار مكتبة الحياة سنة 1963 م .