فيكون ( 1 ) نقله موهونا ، مع عدم حجية نقله ( 2 ) ولو مع عدم وهنه ( 3 ) .
وأما الثاني ( 4 ) فلان الترجيح مع المعارضة في مقام الحكومة لأجل رفع
شرح
وفي المستمسك : ( وعن ظاهر السيد من الذريعة كونه من المسلمات عند الشيعة ) ولم يظهر منشأ هذه الصراحة أو الظهور بعد صراحة
قول السيد : ( فقد اختلفوا ) في نفى الاجماع . ولو أراد به ما يعم العامة لم يكن له ظهور في اتفاق الخاصة على تقليد الأعلم .
ومما يوهن الاجماع أيضا عدم تعرض الشيخ وأبي المكارم ابن زهرة لشرط الأفضلية في عداد شرائط المفتي ، فراجع العدة والغنية .
( 1 ) متفرع على قوله : ( فلا مجال ) يعني : إذا لم يكن تحصيل الاجماع التعبدي ممكنا فلا عبرة بالمنقول منه ، فإن حجية المنقول متفرعة
على إمكان تحقق الاجماع المحصل الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام .
( 2 ) لكن في تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) : ( ولا وجه للوسوسة بعدم حجية الاجماع المنقول في المقام كما عرفت . والتعليل الفاسد في
كلام المجمعين ليس بضائر ، بعد الاتفاق الكاشف ، مع ما تعرف من صحة التعليل أيضا ) .
( 3 ) لعدم حجية الاجماع المنقول بالخبر الواحد في شئ من الموارد ، ولو مع عدم وهنه بالاحتمال المزبور في الاجماع المحصل ، وهو
احتمال استناد الجل أو الكل إلى الأصل المزبور أي أصالة التعيينية . وضميرا ( نقله ، وهنه ) راجعان إلى الاجماع .
( 4 ) معطوف على ( أما الأول ) وهذا جواب عن الاحتجاج بالاخبار كالمقبولة على لزوم تقليد الأعلم من باب الملازمة بين بابي القضاء
والفتوى . وحاصله : منع الملازمة بين القضاء والافتاء في ترجيح الأفضل عند المعارضة ، لوضوح الفرق بينهما ، وبيانه : أن مورد الترجيح
في المقبولة بالأفقهية وغيرها من الصفات هو الحاكمان اللذان اختلفا في الحكم ، ومن المعلوم أن فصل الخصومات مما لا بد منه ، لأنه
الغرض من تشريع القضاء ، ولا يلائمه الحكم بالتخيير ، لعدم كونه قاطعا للدعوى ، بل موجبا لاستمرارها وبقاء الترافع بحاله ، لان كل
واحد من المترافعين يرجع إلى الحاكم الذي يوافق ميله ويخالف ميل الاخر ، وهذا موجب لبقاء النزاع والتشاجر لا لارتفاعه .