ولا يخفى ضعفها ( 1 ) . أما الأول ( 2 ) فلقوة احتمال أن يكون وجه القول بالتعيين للكل أو الجل هو الأصل ( 3 ) ، فلا مجال ( 4 ) لتحصيل
الاجماع ( 5 ) مع الظفر بالاتفاق ( 6 ) ،
شرح
الكبرى مطوية فيه .
( 1 ) أي : الوجوه الثلاثة المتقدمة .
( 2 ) وهو الاجماع ، وناقش المصنف فيه بما تقدم في نظائره من وجهين :
أحدهما : أن الظاهر اعتماد أكثر المجمعين - بل كلهم - على أصالة التعيين في دوران الحجية بين التعيين والتخيير ، ومعه يكون الاجماع
مدركيا أو محتمل المدركية ، ومن المعلوم أن قول المعصوم عليه السلام - الذي هو مناط حجية الاجماع - لا يستكشف بهذا الاتفاق .
ثانيهما : أن هذا الاجماع الذي ادعاه جمع ليس محصلا بالنسبة إلينا ، بل هو إجماع منقول بغير التواتر ، فلا يكون حجة ، لما تقدم في بحث
الاجماع المنقول بخبر الواحد من عدم الدليل على حجيته .
( 3 ) أي : أصالة التعيينية في الحجج .
( 4 ) متفرع على احتمال مدركية الاجماع على فرض اتفاق جميع الأصحاب .
( 5 ) أي : للاجماع التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم ، وإلا فنفس اتفاق العلماء لا بد أن يكون مفروض التحقق حتى تصح دعوى الاجماع .
( 6 ) وأما مع عدم الظفر بالاجماع أو الظفر بالقائلين بجواز تقليد المفضول فلا موضوع للبحث عن حجية الاجماع هنا ، قال في الفصول :
( ويشكل بمنع الاجماع لا سيما بعد تصريح جماعة بالجواز ) . وقد عرفت في كلام السيد في الذريعة أن المسألة خلافية ، فلا وجه لنسبة
دعوى الاجماع إلى السيد كما عزاه إليه في التقريرات ظهورا تارة وصراحة أخرى ، قال المقرر في الموضع الثاني : ( وادعى على ذلك
الاجماع صريحا المحقق الثاني في محكي حاشية الشرائع ، وكذا علم الهدى في محكي الذريعة ، بناء على أن - عندنا - صريح من مثله في
دعوى الاجماع ) .