( لا تعاد ) ( 1 ) وحديث الرفع ( 2 ) ، بل الاجماع على الاجزاء في العبادات .
وذلك ( 3 ) فيما كان بحسب الاجتهاد الأول قد حصل القطع بالحكم ( 4 ) وقد اضمحل واضح ، بداهة أنه ( 5 ) لا حكم معه ( 6 ) شرعا ،
شرح
( 1 ) وهو صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ( لا تعاد الصلاة إلا من خمسة ، الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ، ثم قال :
القراءة سنة والتشهد سنة ، فلا تنقض السنة الفريضة ) .
( 2 ) مورد الاستدلال هو ( رفع الخطأ أو ما أخطئوا ) الوارد في عدة روايات .
( 3 ) مبتدأ خبره ( واضح ) أي : ومعاملة البطلان واضحة في الصورة الأولى المتقدمة وهي ما إذا كان الاجتهاد الأول مفيدا للقطع بالحكم
الشرعي ثم تبين خطاؤه . وقد تقدم بيان هذه الجهة بقولنا : ( الأول : ثبوت الرأي الأول بالقطع لا بحجة شرعية . إلخ ) .
( 4 ) أي : والحال أنه قد اضمحل الاجتهاد الأول .
( 5 ) الضمير للشأن ، وهذا تعليل لبطلان الأعمال السابقة في الصورة الأولى - في غير العبادات التي عرفت ورود الدليل الثانوي
المقتضي للاجزاء وعدم الإعادة فيها - وحاصل التعليل : أنه لا وجه لتوهم الاجزاء ، إذ بعد انكشاف الخلاف لا أمر حقيقة ولا ظاهرا . أما
عدم الامر واقعا فلأجل انكشاف الخلاف ، وأما عدم الامر ظاهرا ، فلان لزوم متابعة القطع حكم عقلي ومن شؤون حجيته الذاتية ، فلا أمر
من الشارع بمتابعته حتى يتحقق أمر ظاهري يقتضي سلوكه الاجزاء عن الواقع ، وإنما يتجه هذا في الامارات بناء على كون حجيتها
بمعنى وجوب العمل بها طريقيا أو إنشاء الحكم المماثل . ولو كانت حجيتها بمعنى اعتبار حجية القطع لها من حيث التنجيز والتعذير
كانت كالقطع في عدم وجود الامر الظاهري في موردها .
وعلى كل فالقطع السابق وإن أوجب زواله بطلان العمل المطابق له ، إلا أنه موجب لمعذورية العامل به ، وعدم مؤاخذته على مخالفة
الواقع .
( 6 ) أي : لا حكم شرعي مع القطع .