تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
في الجملة ( 1 ) ولو ( 2 ) بأن يقدر على معرفة ما يبتني عليه الاجتهاد ( 3 ) في المسألة بالرجوع إلى ما دون فيه ، ومعرفة ( 4 ) التفسير كذلك .
شرح
الواردة في الأدلة ، كلفظ الصعيد والغسل والمسح والمفازة والكعب والكف واليد والآنية والغناء ، ونحوها من الألفاظ التي تعلق بها حكم شرعي . وأما توقفه على علم النحو فلانه يعرف به معانيها التركيبية الحاصلة من تركيب العوامل اللفظية والمعنوية مع المعمولات ، فيلزم معرفة الفاعل والمفعول والحال والمبتدأ والخبر ونحوها مما يوجب اختلاف حركة الكلمة فيها اختلاف معانيها . ولا يلزم التبحر في جميع مباحثه مما لا دخل له في الاستنباط كمسألة ( الاخبار بالذي ) والفرق بين عطف البيان والبدل ، والمسألة الزنبورية . وأما توفقه على علم الصرف ، فلانه تعرف به الهيئات المختلفة الطارئة على المادة ، وتصاريفها الموجبة لاعتوار المعاني المتشتتة عليها بالمضي والاستقبال والامر وغيرها . وأما علم البلاغة فليس له دخل بتلك بالمثابة وإن كان بعض مباحثه كمبحث الانشاء والاخبار ، والقصر ونحوهما مفيدا . وتكثر فائدته لو قيل بترجيح أحد الخبرين المتعارضين بالأفصحية . وأما علم العروض الباحث عن القوافي والأوزان فلا دخل له أصلا في الاجتهاد . ( 1 ) قيد ل ( معرفة ) يعني : أن الاجتهاد في الفقه يتوقف على معرفة عدة من مباحث العلوم العربية ، لا على معرفتها بتمامها ، فتوقف الاجتهاد على معرفة بعض مباحث علم اللغة والنحو والصرف واضح ، دون توقفه على معرفة علم العروض ، وجملة أخرى من مباحث النحو . ( 2 ) قيد للمعرفة ، يعني : أن تلك المباحث - التي يتوقف عليها الاستنباط من اللغة وجملة من مسائل النحو والصرف - لا يلزم على المجتهد معرفتها بالفعل وإيداعها في صدره ، بل يكفي ملكة الاقتدار عليها بمراجعة الكتب المدونة فيها . ( 3 ) أي : الاجتهاد الفعلي وهو استنباط الاحكام عن أدلتها . ( 4 ) معطوف على ( معرفة العلوم العربية ) وقوله : ( كذلك ) يعني : في الجملة ولو بأن