في الجملة ( 1 ) ولو ( 2 ) بأن يقدر على معرفة ما يبتني عليه الاجتهاد
( 3 ) في المسألة بالرجوع إلى ما دون فيه ، ومعرفة ( 4 ) التفسير كذلك .
شرح
الواردة في الأدلة ، كلفظ الصعيد والغسل والمسح والمفازة والكعب
والكف واليد والآنية والغناء ، ونحوها من الألفاظ التي تعلق بها
حكم شرعي .
وأما توقفه على علم النحو فلانه يعرف به معانيها التركيبية الحاصلة
من تركيب العوامل اللفظية والمعنوية مع المعمولات ، فيلزم معرفة
الفاعل والمفعول والحال والمبتدأ والخبر ونحوها مما يوجب
اختلاف حركة الكلمة فيها اختلاف معانيها . ولا يلزم التبحر في جميع
مباحثه مما لا دخل له في الاستنباط كمسألة ( الاخبار بالذي ) والفرق
بين عطف البيان والبدل ، والمسألة الزنبورية .
وأما توفقه على علم الصرف ، فلانه تعرف به الهيئات المختلفة الطارئة
على المادة ، وتصاريفها الموجبة لاعتوار المعاني المتشتتة عليها
بالمضي والاستقبال والامر وغيرها .
وأما علم البلاغة فليس له دخل بتلك بالمثابة وإن كان بعض مباحثه
كمبحث الانشاء والاخبار ، والقصر ونحوهما مفيدا . وتكثر
فائدته لو قيل بترجيح أحد الخبرين المتعارضين بالأفصحية . وأما علم
العروض الباحث عن القوافي والأوزان فلا دخل له أصلا في
الاجتهاد .
( 1 ) قيد ل ( معرفة ) يعني : أن الاجتهاد في الفقه يتوقف على معرفة
عدة من مباحث العلوم العربية ، لا على معرفتها بتمامها ، فتوقف
الاجتهاد على معرفة بعض مباحث علم اللغة والنحو والصرف
واضح ، دون توقفه على معرفة علم العروض ، وجملة أخرى من
مباحث
النحو .
( 2 ) قيد للمعرفة ، يعني : أن تلك المباحث - التي يتوقف عليها
الاستنباط من اللغة وجملة من مسائل النحو والصرف - لا يلزم على
المجتهد معرفتها بالفعل وإيداعها في صدره ، بل يكفي ملكة الاقتدار
عليها بمراجعة الكتب المدونة فيها .
( 3 ) أي : الاجتهاد الفعلي وهو استنباط الاحكام عن أدلتها .
( 4 ) معطوف على ( معرفة العلوم العربية ) وقوله : ( كذلك ) يعني : في
الجملة ولو بأن