فصل ( 1 )
لا يخفى احتياج الاجتهاد إلى معرفة العلوم العربية ( 2 )
شرح
مبادئ الاجتهاد
( 1 ) الغرض من عقد هذا الفصل الإشارة إلى مبادئ الاجتهاد - في
الفقه الشريف - أعني بها العلوم التي يتوقف عليها ، وقد اختلفت
كلماتهم في حصرها ، فعدها بعضهم ستة ، وبعضهم اثني عشر علما ،
وهي اللغة والنحو والصرف والمعاني والبيان والأصول والكلام
والمنطق والتفسير ، والعلم بأحاديث الاحكام ، وبمواقع الاجماع ،
والرجال ، والرياضي الشامل للحساب والهندسة والهيئة . وأضاف
بعضهم إليها أمورا أخر كعدم كونه بحاثا وجريا على الفتوى ومستبدا
بالرأي وغير ذلك مما هو مذكور في المطولات . وربما يجمع
بين القولين الأولين بتوقف حصول الملكة على الستة ، والاستنباط
الفعلي على اثني عشر علما ، وكماله على أمور أخرى .
ولكن المصنف اقتصر هنا على دخل خصوص العلوم العربية في
الجملة والتفسير كذلك وعلم الأصول ، وسيأتي .
( 2 ) هذا الاحتجاج مما لا إشكال فيه ، لتوقف الاجتهاد على العلوم
العربية توقف ذي المقدمة على مقدماته الوجودية ، لكون عمدة أدلة
الفقه
- وهي الكتاب والسنة - عربية .
والمراد بالعلوم العربية العلوم التي يكون موضوعها الألفاظ العربية من
حيثيات مختلفة ، وهي علم اللغة والنحو والصرف والبلاغة
والعروض .
أما توقف الاستنباط على معرفة علم اللغة فواضح ، للزوم إحراز معاني
المفردات