تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
فصل ( 1 ) لا يخفى احتياج الاجتهاد إلى معرفة العلوم العربية ( 2 )
شرح
مبادئ الاجتهاد ( 1 ) الغرض من عقد هذا الفصل الإشارة إلى مبادئ الاجتهاد - في الفقه الشريف - أعني بها العلوم التي يتوقف عليها ، وقد اختلفت كلماتهم في حصرها ، فعدها بعضهم ستة ، وبعضهم اثني عشر علما ، وهي اللغة والنحو والصرف والمعاني والبيان والأصول والكلام والمنطق والتفسير ، والعلم بأحاديث الاحكام ، وبمواقع الاجماع ، والرجال ، والرياضي الشامل للحساب والهندسة والهيئة . وأضاف بعضهم إليها أمورا أخر كعدم كونه بحاثا وجريا على الفتوى ومستبدا بالرأي وغير ذلك مما هو مذكور في المطولات . وربما يجمع بين القولين الأولين بتوقف حصول الملكة على الستة ، والاستنباط الفعلي على اثني عشر علما ، وكماله على أمور أخرى . ولكن المصنف اقتصر هنا على دخل خصوص العلوم العربية في الجملة والتفسير كذلك وعلم الأصول ، وسيأتي . ( 2 ) هذا الاحتجاج مما لا إشكال فيه ، لتوقف الاجتهاد على العلوم العربية توقف ذي المقدمة على مقدماته الوجودية ، لكون عمدة أدلة الفقه - وهي الكتاب والسنة - عربية . والمراد بالعلوم العربية العلوم التي يكون موضوعها الألفاظ العربية من حيثيات مختلفة ، وهي علم اللغة والنحو والصرف والبلاغة والعروض . أما توقف الاستنباط على معرفة علم اللغة فواضح ، للزوم إحراز معاني المفردات