للزوم ( 1 ) الطفرة . وبساطة الملكة ( 2 )
شرح
أن حصول ملكة مطلقة دفعة بإفاضة ربانية بمكان من الامكان ، فإن
الفضل بيده تعالى يؤتيه من يشأ .
وأما العقد الاثباتي فلان محط الكلام هو الملكات الاكتسابية الحاصلة
بإتقان العلوم النظرية - التي لها دخل في القدرة على الاستنباط -
فلا محالة تتوقف الملكة المطلقة على حصولها متجزئة أولا ، ثم تتقوى
وتشتد وتزداد تدريجا إلى أن يتمكن صاحبها من استنباط جميع الأحكام
أو جلها .
( 1 ) تعليل لقوله : ( يستحيل ) والطفرة قد تكون محالا عقليا وقد تكون
محالا عاديا ولا منافاة حينئذ بين دعوى الاستحالة العادية
وتعليلها بالطفرة .
ثم إن ظاهر المتن فرض لزوم الطفرة المحال بناء على كون التفاوت بين
الملكة المطلقة مع الملكة المتجزية بالشدة والضعف كالسواد
الشديد مع السواد الضعيف ، فالملكة من مقولة الكيف وهي أمر بسيط
ذو شدة وضعف . ولكن الظاهر جريان محذور الطفرة حتى بناء
على كون تفاوت الملكة المطلقة مع المتجزية بالزيادة والنقصان ، كما
اختاره المحقق الأصفهاني ( قده ) ، فإن الزيادة أيضا تكون
بالتدريج ، وإلا لزم الطفرة عند عدم سبق الزائد بالناقص . [ 1 ]
( 2 ) تعرض المصنف بعد إثبات إمكان التجزي لوجهين من الوجوه
التي استدل بها
هامش
[ 1 ] قال ( قده ) : ( وأما أنهما متفاوتتان بالزيادة والنقصان فلان معرفة كل
علم من العلوم النظرية توجب قدرة على استنباط طائفة من
الاحكام المناسبة لتلك المبادئ - كالأحكام المتوقفة على المبادئ
العقلية أو المتوقفة على المبادئ اللفظية - فالقدرة الحاصلة على
استنباط طائفة غير القدرة الحاصلة على استنباط طائفة أخرى . لا أن
معرفة بعض المبادئ توجب اشتداد القدرة الحاصلة بسبب مباد
اخر . والأقوائية كما تكون بالشدة والضعف كذلك بالزيادة والنقص ،
فإن التشكيك غير الاشتداد . وما يختص بالشدة والضعف هو
الاشتداد الذي هو الحركة من حد إلى حد .
وعليه فليس التجزي منافيا لبساطة الملكة ، بتوهم : أن البسيط لا يتجزأ
ولا يتبعض . فان كل قدرة بسيطة ، وزيادتها توجب تعدد
البسيط لا تبعض البسيط ) فراجع كلامه متدبرا فيه