تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
للزوم ( 1 ) الطفرة . وبساطة الملكة ( 2 )
شرح
أن حصول ملكة مطلقة دفعة بإفاضة ربانية بمكان من الامكان ، فإن الفضل بيده تعالى يؤتيه من يشأ . وأما العقد الاثباتي فلان محط الكلام هو الملكات الاكتسابية الحاصلة بإتقان العلوم النظرية - التي لها دخل في القدرة على الاستنباط - فلا محالة تتوقف الملكة المطلقة على حصولها متجزئة أولا ، ثم تتقوى وتشتد وتزداد تدريجا إلى أن يتمكن صاحبها من استنباط جميع الأحكام أو جلها . ( 1 ) تعليل لقوله : ( يستحيل ) والطفرة قد تكون محالا عقليا وقد تكون محالا عاديا ولا منافاة حينئذ بين دعوى الاستحالة العادية وتعليلها بالطفرة . ثم إن ظاهر المتن فرض لزوم الطفرة المحال بناء على كون التفاوت بين الملكة المطلقة مع الملكة المتجزية بالشدة والضعف كالسواد الشديد مع السواد الضعيف ، فالملكة من مقولة الكيف وهي أمر بسيط ذو شدة وضعف . ولكن الظاهر جريان محذور الطفرة حتى بناء على كون تفاوت الملكة المطلقة مع المتجزية بالزيادة والنقصان ، كما اختاره المحقق الأصفهاني ( قده ) ، فإن الزيادة أيضا تكون بالتدريج ، وإلا لزم الطفرة عند عدم سبق الزائد بالناقص . [ 1 ] ( 2 ) تعرض المصنف بعد إثبات إمكان التجزي لوجهين من الوجوه التي استدل بها
هامش
[ 1 ] قال ( قده ) : ( وأما أنهما متفاوتتان بالزيادة والنقصان فلان معرفة كل علم من العلوم النظرية توجب قدرة على استنباط طائفة من الاحكام المناسبة لتلك المبادئ - كالأحكام المتوقفة على المبادئ العقلية أو المتوقفة على المبادئ اللفظية - فالقدرة الحاصلة على استنباط طائفة غير القدرة الحاصلة على استنباط طائفة أخرى . لا أن معرفة بعض المبادئ توجب اشتداد القدرة الحاصلة بسبب مباد اخر . والأقوائية كما تكون بالشدة والضعف كذلك بالزيادة والنقص ، فإن التشكيك غير الاشتداد . وما يختص بالشدة والضعف هو الاشتداد الذي هو الحركة من حد إلى حد . وعليه فليس التجزي منافيا لبساطة الملكة ، بتوهم : أن البسيط لا يتجزأ ولا يتبعض . فان كل قدرة بسيطة ، وزيادتها توجب تعدد البسيط لا تبعض البسيط ) فراجع كلامه متدبرا فيه