تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
هامش
الناشئ من تحديد الضمان بالموردين - ينفي ضمان العارية عند عدم الاشتراط مهما كان المستعار . والمستثنى منه ليس خصوص الذهب والفضة ، لعدم القرينة عليه ، بل هو كل ما يصح إعارته للانتفاع به مع بقاء عينه . ومنها : ما دل على ضمان العارية بالاشتراط أو بكون المستعار من الدراهم ، كخبر عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( ليس على صاحب العارية ضمان إلا أن يشترط صاحبها ، إلا الدراهم ، فإنها مضمونة اشترط صاحبها أو لم يشترط ) . وهذا الخبر كسابقه في انعقاد عقد سلبي له أيضا ، والفارق بينهما في العقد الايجابي ، حيث إن موضوع الضمان فيه هو عارية الدراهم لا الدنانير . وهذه المضامين الأربعة متوافقة في عدم ضمان العارية في غير الذهب والفضة ، ومتخالفة بدوا في جهات : الأولى : أن ما عدا الطائفة الأولى متفقة على ضمان العارية بالاشتراط ، والطائفة الأولى بعمومها أو إطلاقها تنفي ضمان العارية . الثانية : أن العقد السلبي في رواية الدنانير تعارض العقد الايجابي في رواية الدراهم ، وبالعكس ، فمدلول الأولى : ( لا ضمان في شئ من موارد العارية وإن كان من الدراهم ، إلا في موردين أحدهما الاشتراط ، والاخر عارية الدنانير ) . ومدلول خبر عارية الدراهم ( لا ضمان في شئ من الأعيان المستعارة ولو كانت من الدنانير ، إلا بالاشتراط أو كون المستعار من الدراهم ) . الثالثة : أن العقد السلبي في خبري الدراهم والدنانير ينفي بإطلاقه أو عمومه ضمان الذهب والفضة غير المسكوكين كالحلي والسبائك ، وهذا معارض للعقد الايجابي في الخبر الدال على ضمان مطلق الجنسين وان لم يكونا مسكوكين . أما تعارض الطائفة الأولى مع الطوائف الثلاث المثبتة للضمان مع الاشتراط فهو تعارض غير مستقر ، فيخصص عموم صحيح الحلبي أو إطلاقه ، ويحكم بالضمان مع الاشتراط . وأما تعارض إطلاق العقد السلبي أو عمومه في خبري الدراهم والدنانير مع العقد الايجابي في
منتهى الدراية — صفحة 296 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج