هامش
الناشئ من تحديد الضمان بالموردين - ينفي ضمان العارية عند عدم
الاشتراط مهما كان المستعار . والمستثنى منه ليس خصوص
الذهب والفضة ، لعدم القرينة عليه ، بل هو كل ما يصح إعارته للانتفاع
به مع بقاء عينه .
ومنها : ما دل على ضمان العارية بالاشتراط أو بكون المستعار من
الدراهم ، كخبر عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : ( ليس على صاحب العارية ضمان إلا أن يشترط صاحبها ، إلا
الدراهم ، فإنها مضمونة اشترط صاحبها أو لم يشترط ) . وهذا الخبر
كسابقه في انعقاد عقد سلبي له أيضا ، والفارق بينهما في العقد
الايجابي ، حيث إن موضوع الضمان فيه هو عارية الدراهم لا الدنانير .
وهذه المضامين الأربعة متوافقة في عدم ضمان العارية في غير
الذهب والفضة ، ومتخالفة بدوا في جهات :
الأولى : أن ما عدا الطائفة الأولى متفقة على ضمان العارية بالاشتراط ،
والطائفة الأولى بعمومها أو إطلاقها تنفي ضمان العارية .
الثانية : أن العقد السلبي في رواية الدنانير تعارض العقد الايجابي في
رواية الدراهم ، وبالعكس ، فمدلول الأولى : ( لا ضمان في شئ من
موارد العارية وإن كان من الدراهم ، إلا في موردين أحدهما الاشتراط ،
والاخر عارية الدنانير ) .
ومدلول خبر عارية الدراهم ( لا ضمان في شئ من الأعيان المستعارة
ولو كانت من الدنانير ، إلا بالاشتراط أو كون المستعار من
الدراهم ) .
الثالثة : أن العقد السلبي في خبري الدراهم والدنانير ينفي بإطلاقه أو
عمومه ضمان الذهب والفضة غير المسكوكين كالحلي والسبائك ،
وهذا معارض للعقد الايجابي في الخبر الدال على ضمان مطلق
الجنسين وان لم يكونا مسكوكين .
أما تعارض الطائفة الأولى مع الطوائف الثلاث المثبتة للضمان مع
الاشتراط فهو تعارض غير مستقر ، فيخصص عموم صحيح الحلبي أو
إطلاقه ، ويحكم بالضمان مع الاشتراط .
وأما تعارض إطلاق العقد السلبي أو عمومه في خبري الدراهم
والدنانير مع العقد الايجابي في