تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
هامش
الكلام في غيرهما المصوغ وغيره الذي هو كذلك في صريح اللمعة والمهذب وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان على ما حكي عن بعضها ، وفي ظاهر المتن والنافع وغيرهما ممن عبر كعبارته ، كما عن المقنع والنهاية والمبسوط وفقه الراوندي والتحرير والارشاد والمختلف وقواعد الشهيد ، بل لعل ظاهر الوسيلة والتبصرة المعبر فيهما بالثمن المراد منه مطلق الذهب والفضة . ) . والأولى الاقتصار على ذكر الاخبار بمضامينها المتعددة ، واستكشاف الحكم منها ، لا من الاجماع المدعى ، لبعد كونه إجماعا تعبديا كاشفا عن السنة مع تظافر النصوص ، وهي - كما قيل - على طوائف : فمنها : ما دل نفي ضمان المستعير ، لكون يده أمانية ، وإطلاقه أو عمومه يشمل ما إذا كان المستعار ذهبا أو فضة أو غيرهما ، كصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : ( ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن ) والظاهر أن نفي الضمان في العقدين ناظر إلى اقتضائهما ذلك أولا ، فلا ينافيه ما سيأتي من ضمانهما بالشرط الضمني . ومنها : ما دل على ضمان العارية باشتراط الضمان على المستعير أو بكون العين المستعارة من الذهب والفضة ، كرواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله أو أبي إبراهيم عليهما السلام قال : ( العارية ليس على مستعيرها ضمان إلا ما كان من ذهب أو فضة ، فإنهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا ) . ونحوها صحيح زرارة : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : العارية مضمونة ؟ فقال : جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه إلا الذهب والفضة ، فإنهما يلزمان ، إلا أن تشترط أنه متى توي لم يلزمك تواه ، وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك ولزمك ، والذهب والفضة لازم لك وإن لم يشترطا ) . ومنها : ما دل على ضمان العارية بالشرط أو بكون المستعار من الدنانير ، كصحيح عبد الله بن سنان أو ابن مسكان ، قال : ( قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تضمن العارية إلا أن يكون قد اشترط فيها ضمان ، إلا الدنانير ، فإنها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا ) . ولهذا الخبر عقد إثباتي وسلبي ، فالأول يثبت الضمان في موردين : الاشتراط ، وكون المستعار من الدنانير . والثاني - أي العقد السلبي
منتهى الدراية — صفحة 295 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج