هامش
الكلام في غيرهما المصوغ وغيره الذي هو كذلك في صريح اللمعة
والمهذب وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان
على ما حكي عن بعضها ، وفي ظاهر المتن والنافع وغيرهما ممن
عبر كعبارته ، كما عن المقنع والنهاية والمبسوط وفقه الراوندي
والتحرير والارشاد والمختلف وقواعد الشهيد ، بل لعل ظاهر الوسيلة
والتبصرة المعبر فيهما بالثمن المراد منه مطلق الذهب
والفضة . ) .
والأولى الاقتصار على ذكر الاخبار بمضامينها المتعددة ، واستكشاف
الحكم منها ، لا من الاجماع المدعى ، لبعد كونه إجماعا تعبديا
كاشفا عن السنة مع تظافر النصوص ، وهي - كما قيل - على طوائف :
فمنها : ما دل نفي ضمان المستعير ، لكون يده أمانية ، وإطلاقه أو
عمومه يشمل ما إذا كان المستعار ذهبا أو فضة أو غيرهما ، كصحيح
الحلبي عن الصادق عليه السلام : ( ليس على مستعير عارية ضمان ،
وصاحب العارية والوديعة مؤتمن ) والظاهر أن نفي الضمان في
العقدين ناظر إلى اقتضائهما ذلك أولا ، فلا ينافيه ما سيأتي من
ضمانهما بالشرط الضمني .
ومنها : ما دل على ضمان العارية باشتراط الضمان على المستعير أو
بكون العين المستعارة من الذهب والفضة ، كرواية إسحاق بن
عمار عن أبي عبد الله أو أبي إبراهيم عليهما السلام قال : ( العارية ليس
على مستعيرها ضمان إلا ما كان من ذهب أو فضة ، فإنهما
مضمونان اشترطا أو لم يشترطا ) .
ونحوها صحيح زرارة : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : العارية
مضمونة ؟ فقال : جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه إلا الذهب
والفضة ، فإنهما يلزمان ، إلا أن تشترط أنه متى توي لم يلزمك تواه ،
وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك ولزمك ، والذهب والفضة
لازم لك وإن لم يشترطا ) .
ومنها : ما دل على ضمان العارية بالشرط أو بكون المستعار من
الدنانير ، كصحيح عبد الله بن سنان أو ابن مسكان ، قال : ( قال أبو عبد
الله عليه السلام : لا تضمن العارية إلا أن يكون قد اشترط فيها ضمان ،
إلا الدنانير ، فإنها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا ) . ولهذا
الخبر عقد إثباتي وسلبي ، فالأول يثبت الضمان في موردين :
الاشتراط ، وكون المستعار من الدنانير . والثاني - أي العقد السلبي