وهل التخيير ( 1 ) بدوي أم استمراري ؟ قضية الاستصحاب ( 2 ) لو لم
نقل بأنه ( 3 ) قضية الاطلاقات
شرح
الكلام بظهوره في المعنى وعدم إجماله .
التخيير بين الخبرين بدوي أو استمراري
( 1 ) هذا إشارة إلى الأثر الرابع من آثار التخيير ، وتوضيحه : أن التخيير
مطلقا أو في خصوص المتكافئين - على الخلاف - هل هو بدوي
بمعنى أنه إذا اختار أحد الخبرين في زمان لم يكن له الاخذ بالآخر في
زمان آخر ؟ أم استمراري ، فيجوز أن يختار أحدهما في زمان
والاخر في زمان آخر ، فيه وجوه :
أحدها : كونه بدويا مطلقا ، وهو الظاهر من كلام الشيخ الأعظم
الأنصاري كما سيأتي تفصيله .
ثانيها : كونه استمراريا كذلك ، كما هو ظاهر جماعة منهم المصنف
( قدس سره ) .
ثالثها : كونه بدويا إلا مع قصد الاستمرار ، فقصد الاستمرار دخيل في
كون التخيير استمراريا .
رابعها : كونه استمراريا إلا إذا قصد بدويته .
( 2 ) استدل المصنف وغيره على كون التخيير استمراريا مطلقا
بوجهين : أحدهما الاستصحاب ، والاخر إطلاقات أدلة التخيير .
والوجه
الأول مبني على الاغماض عن الوجه الثاني . ومحصل تقريب
الاستصحاب : أن التخيير الثابت في الزمان الأول يصير بعد الاخذ
بأحد
الخبرين مشكوكا فيه ، لاحتمال كون الاخذ بأحدهما رافعا للتخيير ،
كغيره من موارد الشك في رافعية الموجود ، فيستصحب التخيير
وجواز الاخذ بالخبر الاخر في الزمان الثاني والثالث وهكذا .
( 3 ) أي : بأن التخيير الاستمراري ، وهذا إشارة إلى الوجه الثاني وهو
إطلاقات التخيير ، ومحصله : أن مقتضى إطلاق أدلة التخيير بحسب
الزمان وعدم تقيده بزمان خاص هو استمرار التخيير ، وعدم
اختصاصه بالزمان الأول ، فإن إطلاق دليل حجية أحد الخبرين تخييرا
يقتضي استمرار حجيته كذلك .