تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وهل التخيير ( 1 ) بدوي أم استمراري ؟ قضية الاستصحاب ( 2 ) لو لم نقل بأنه ( 3 ) قضية الاطلاقات
شرح
الكلام بظهوره في المعنى وعدم إجماله . التخيير بين الخبرين بدوي أو استمراري ( 1 ) هذا إشارة إلى الأثر الرابع من آثار التخيير ، وتوضيحه : أن التخيير مطلقا أو في خصوص المتكافئين - على الخلاف - هل هو بدوي بمعنى أنه إذا اختار أحد الخبرين في زمان لم يكن له الاخذ بالآخر في زمان آخر ؟ أم استمراري ، فيجوز أن يختار أحدهما في زمان والاخر في زمان آخر ، فيه وجوه : أحدها : كونه بدويا مطلقا ، وهو الظاهر من كلام الشيخ الأعظم الأنصاري كما سيأتي تفصيله . ثانيها : كونه استمراريا كذلك ، كما هو ظاهر جماعة منهم المصنف ( قدس سره ) . ثالثها : كونه بدويا إلا مع قصد الاستمرار ، فقصد الاستمرار دخيل في كون التخيير استمراريا . رابعها : كونه استمراريا إلا إذا قصد بدويته . ( 2 ) استدل المصنف وغيره على كون التخيير استمراريا مطلقا بوجهين : أحدهما الاستصحاب ، والاخر إطلاقات أدلة التخيير . والوجه الأول مبني على الاغماض عن الوجه الثاني . ومحصل تقريب الاستصحاب : أن التخيير الثابت في الزمان الأول يصير بعد الاخذ بأحد الخبرين مشكوكا فيه ، لاحتمال كون الاخذ بأحدهما رافعا للتخيير ، كغيره من موارد الشك في رافعية الموجود ، فيستصحب التخيير وجواز الاخذ بالخبر الاخر في الزمان الثاني والثالث وهكذا . ( 3 ) أي : بأن التخيير الاستمراري ، وهذا إشارة إلى الوجه الثاني وهو إطلاقات التخيير ، ومحصله : أن مقتضى إطلاق أدلة التخيير بحسب الزمان وعدم تقيده بزمان خاص هو استمرار التخيير ، وعدم اختصاصه بالزمان الأول ، فإن إطلاق دليل حجية أحد الخبرين تخييرا يقتضي استمرار حجيته كذلك .